توصلت
دراسة أميركية حديثة إلى وجود علاقة بين السمنة لدى المراهقين وفقدان حاسة
السمع، لتضاف إلى سلسلة الأمراض التي تسببها السمنة المفرطة من أمراض
القلب والأوعية الدموية ومخاطر صحية أخرى عديدة.
ووفقاً
لصحيفة "نيويورك تايمز" هذا الدراسة تؤكد نتائج دراسات عديدة سابقة أشارت
إلى وجود رابط بين السمنة وفقدان السمع عند فترة المراهقة، لكن لم تكن
مؤكدة بعد.
وأجرت
الدراسة اختبارات مكثفة على 1.488 صبي وفتاة بفترة المراهقة تتراوح
أعمارهم بين 12 و19 عاماً، لتثبت هذه العلاقة الوثيقة بين زيادة الوزن لدى
المراهقين وتعرضهم لفقد حاسة السمع، وأخذت بعين الاعتبار عدة عوامل من
ضمنها الفقر والجنس والعرق والتعرض سابقاً لأسباب أخرى تعرض لضعف حاسة
السمع منها الضجيج والضوضاء.
وبينت
الدراسة أن الأشخاص ذات مؤشر كتلة جسم أكثر من 95 (تعريف البدانة لدى
المراهقين) لديهم حاسة سمع ضعيفة عند تعريضهم لمستويات مختلفة من الترددات،
وأظهرت احتمال فقدان حاسة السمع بمعدل الضعف لإحدى الأذنين أثناء تعرضهم
لأصوات منخفضة التردد.
ويتوقع الباحثون أن هذا يمثل مرحلة مبكرة لإصابة المراهقين البدناء بتعرضهم لمشكلات خطيرة بحاسة السمع لاحقاً في كلا الأذنين.
لم
تُظهر الدراسة سبب العلاقة بين السمنة وفقدان حاسة السمع، فيما اقترح
الباحثون أن التهابات الأذن الناجمة عن السمنة ربما تكون عاملاً أساسياً في
ضعف السمع وتلف الأذن تدريجياً.
وقال
المشرف على الدراسة الدكتور آنيل كي لالواني اختصاصي الأنف والأذن
والحنجرة بجامعة كولومبيا "لا زال هناك أمل كبير في التدخل مبكراً للحد من
تطور مشاكل السمع". وأشار إلى أن هذا سبباً آخر قوي يحث على انقاص الوزن،
مشدداً على عدم فقد الأمل.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق