عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن الله تجاوز لأمتي ما حدَّثت به أنفسها ما لم يتكلموا أو يعملوا به))أخرجه مسلم
الأحد، 30 يونيو 2013
أنا أكثر الأنبياء تبعا يوم القيامة،
وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا أكثر الأنبياء تبعا يوم القيامة، وأنا أول من يقرع باب الجنة"[1].
وعن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "آتي باب الجنة يوم القيامة فأستفتح فيقول الخازن من أنت؟ فأقول محمد، فيقول بك أمرت لا أفتح لأحد قبلك"[2].
[1] أخرجهما مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا أول الناس يشفع في الجنة" (1/ 130)
[2] أخرجهما مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "أنا أول الناس يشفع في الجنة" (1/ 130
بعض الخصائص التي خص الله بها أمة محمد
بيان بعض الخصائص التي خص الله بها أمة محمد صلى الله عليه وسلم
اختصت هذه الأمة بخصائص وفضائل، فلقد أكرم الله هذه الأمة بنعم جليلة ومنح عظيمة، هي في أصلها إكرام كل من الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم، ولو لم تتبعه لما أعطت هذه الكرامات وتلك الميزات.
فلقد جعل الله تعالى هذه الأمة خير الأمم، واصطفاها من جميع الخلق لتكون أمة لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، واجتباها لتكون الأمة الوسط الشاهدة على جميع الأمم السابقة.
قال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ}[1].
وقال تعالى: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً}[2].
وقال تعالى: {هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ}[3].
وعن معاوية بن حيدة القشيري[4] رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول في قوله تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ} قال: "إنكم تتمون سبعين أمة أنتم خيرها وأكرمها على الله" وفي لفظ "أنتم أفخرها وأكرمها على الله عز وجل"[5].
وروى الأمام أحمد نحوه عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه[6].
ومن فضل الله على هذه الأمة أنهم مع كونهم أقل عملا ممن قبلهم، فهم أكثر أجرا كما جاء في الحديث الصحيح.
فعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مثل المسلمين واليهود والنصارى كمثل رجل استأجر قوما يعملون له عملا يوما إلى الليل على أجر معلوم، فعملوا له نصف النهار، فقالوا لا حاجة لنا إلى أجرك الذي شرطت لنا وما عملنا باطل فقال لهم لا تفعلوا أكملوا بقية عملكم وخذوا أجركم كاملا، فأبوا وتركوا، واستأجر آخرين بعدهم فقال: أكملوا بقية يومكم هذا ولكم الذي شرطت لهم من الأجر فعملوا، حتى إذا كان حين صلاة العصر قالوا: لك ما عملنا باطل، ولك الأجر الذي جعلت لنا فيه، فقال لهم: أكملوا بقية عملكم فإن ما بقي من النهار شيء يسير، فأبوا، فاستأجر قوما أن يعملوا له بقية يومهم، فعملوا بقية يومهم حتى غابت الشمس، واستكملوا أجر الفريقين كليهما، فذلك مثلهم ومثل ما قبلوا من هذا النور"[7].
قال ابن كثير رحمه الله تعالى: "والمراد من هذا التشبيه بالعمال تفاوت أجورهم، وأن ذلك ليس منوطا بكثرة العمل وقلته، بل بأمور أخر معتبرة عند الله تعالى.
وكم من عمل قليل أجدى ما لا يجديه العمل الكثير، هذه ليلة القدر العمل فيها أفضل من عبادة ألف شهر سواها، وهؤلاء أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أنفقوا في أوقات لو أنفق غيرهم من الذهب مثل أحد ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه من تمر، وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثه الله على رأس أربعين سنة من عمره وقبضه وهو ابن ثلاث وستين على المشهور وقد برز في هذه المدة التي هي ثلاث وعشرون سنة في العلوم النافعة والأعمال الصالحة على سائر الأنبياء قبله حتى على نوح الذي لبث في قومه ألف سنة إلا خمسين عاما يدعوهم إلى عبادة الله وحده لا شريك له ويعمل بطاعة الله ليلا ونهارا صباحا ومساء صلوات الله وسلامه عليه وعلى سائر الأنبياء أجمعين.
فهذه الأمة إنما شرفت وتضاعف ثوابها ببركة سيادة نبيها وشرفه وعظمته كما قال الله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَآمِنُوا بِرَسُولِهِ يُؤْتِكُمْ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِهِ وَيَجْعَلْ لَكُمْ نُوراً تَمْشُونَ بِهِ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ لِئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَلاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَأَنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ}[8].
ومما أكرمت به هذه الأمة كذلك أنهم مع كونهم آخر الأم زمانا فهم الأولون يوم القيامة.
فعن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "نحن الآخرون السابقون يوم القيامة، بيد أنهم أتوا الكتاب من قبلنا"[9].
فهذه الأمة هم أول من يقضى لهم يوم القيامة كما جاء في الحديث الصحيح "... نحن الآخرون من أهل الدنيا والأولون يوم القيامة المقضى لهم قبل الخلائق"[10].
ومما خص الله تعالى به هذه الأمة يوم القيامة أنها تكون مع نبيها صلى الله عليه وسلم أول من يجتاز الصراط من الأم، كما في الحديث الطويل عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم وفيه "... ويضرب الصراط دروس ظهري جهنم، فأكون أنا وأمتي أول من يجيز 000"[11].
وكذلك فإن هذه الأمة هم أول من يدخل الجنة من الأمم فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "نحن الآخرون الأولون يوم القيامة ونحن أول من يدخل الجنة "[12]
ومما خص الله به هذه الأمة أن جعل الزمرة الأولى منها- وهي التي تدخل الجنة من غير حساب ولا عذاب- تدخل الجنة من الباب الأيمن من أبواب الجنة.
فقد جاء في حديث أبي هريرة رضي الله عنه- حديث الشفاعة الطويل وفيه "فأقول يارب أمتي أمتي، فيقال: يامحمد أدخل الجنة من أمتك من لا، حساب عليه من الباب الأيمن من أبواب الجنة، وهم شركاء الناس فيما سوى ذلك من الأبواب..."[13] الحديث.
فهذه الخصائص والفضائل وغيرها كثير إنما هي شواهد وبراهين على تفضيل الله تعالى لنبيه ورسوله محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى. ماله من منزلة عظيمة ودرجة رفيعة عنده تبارك وتعالى.
ومن هذه الخصائص يعلم المسلم عظيم قد نبينا صلى الله عليه وسلم ورفعة مكانته عند الله عز وجل، ومما لاشك فيه أن هذا العلم وهذه المعرفة ستثمربإذن الله في القلب المؤمن بالله ورسوله، فيزداد تعظيما وتوقيرا للنبي صلى الله عليه وسلم، وحرصا على اتباعه واقتفاء أثره والسير على سنته.
فحري بالمسلم الذي تتوق نفسه وتتطلع لأن يكون في عداد أمة المصطفى الذين يقودهم صلى الله عليه وسلم إلى الجنة بعد أن يجتاز بهم الصراط، أن يحقق الأمور التي يستحق بها هذا الفضل العظيم والمرتبة العالية.
فبالإيمان والاتباع والمحبة والتعظيم والبعد عما يضاد هذه الأمور يستحق الإنسان أن يكون من أمة محمد صلى الله عليه وسلم.
أما من لم يتبع ويسلك سبيل النبي صلى الله عليه وسلم بل غير بدل فهو محروم من هذا الفضل وذاك الشرف الذي تحدثت عنه تلك النصوص.
فقد جاء في الصحيحين عن ابن مسعود رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أنا فرطكم على الحوض وليختلجن رجال دوني فأقول يارب أصحابي فيقال إنك لا تدري ما أحدثوا بعدك، إنهم غيروا وبدلوا فيقول النبي صلى الله عليه وسلم سحقا سحقا لمن غير وبدل"[14].
[1] الآية (110) من سورة آل عمران.
[2] الآية (143) من سورة البقرة.
[3] الآية (78) من سورة الحج.
[4] معاوية بن حيدة بن معاوية القشيري، له وفادة وصحبة، وقال البخاري "سمع النبي صلى الله عليه وسلم، وتوفي بخرسان. الإصابة (3/ 412).
[5] أخرجه أحمد في المسند (4/ 446، 447، 448) (5/ 3- ه) والترمذي في سننه، كتاب التفسير، تفسير سورة آل عمران (5/ 226) ح 3501 وقال: هذا حديث حسن. وأخرجه ابن ماجة في السنن كتاب الزهد، باب صفة أمة محمد صلى الله عليه وسلم انظر (2/ 1433) والحاكم قي المستدرك (4/84) وصححه ووافقه الذهبي. والدارمي في السنن (2/ 221) ح 2763، وحسنه الألباني في المشكاة (6285).
[6] المسند (3/61).
[7] أخرجه البخاري في صحيحه كتاب الإجارة باب الإجارة من العصر إلى الليل. انظر: فتح الباري (4/447، 448) ح2271.
[8] الآيتان (28 29) من سورة الحديد.
[9] أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الجمعة، باب فرض الجمعة واللفظ له. انظر: فتح الباري (2/ 354) ح 876 وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الجمعة، باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة (3/ 6).
[10] أخرجه مسل!م في صحيحه، كتاب الجمعة، باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة (3/ 7).
[11] أخرجه بهذا اللفظ مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب معرفة طريق الرؤية. انظر (1/113)
[12] أخرجه بهذا اللفظ مسلم في صحيحه، كتاب الجمعة، باب هداية هذه الأمة ليوم الجمعة (3/6)
[13] أخرجه بهذا اللفظ مسلم في صحيحه، كتاب الإيمان، باب أدنى أهل الجنة منزلة فيها (1/ 127- 129).
[14] أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب الرقاق، باب في الحوض. فتح الباري (11/ 463) ح 6576، وأخرجه مسلم في صحيحه، كتاب الطهارة، باب استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء (1/ 150- 151).بعض الخصائص التي خص الله بها أمة محمد
قال تعالى: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ}
قال تعالى: {لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُعَزِّرُوهُ وَتُوَقِّرُوهُ}.
فعن ابن عباس رضي الله عنهما: {وَعَزَّرُوهُ} يقول: "حموه ووقروه"[1].
وعن مجاهد قال: "عزروه: سددوا أمره، وأعانوا رسوله ونصروه"[2].
وعن قتادة في قوله: {وَتُعَزِّرُوهُ} قال ينصروه"[3].
وقال ابن جرر الطبري: {وَعَزَّرُوهُ} "وقروه وعظموه وحموه من الناس"[4]
وقال أيضا بعد أن نقل قول ابن عباس ومجاهد وقتادة "وهذه الأقوال متقاربات المعنى، وإن اختلفت ألفاظ أهلها بها ومعنى التعزير في هذا الموضع: التقوية بالنصر والمعونة، ولا يكون ذلك إلا بالطاعة والتعظيم والإجلال"[5] (6).
وقال شيخ الإسلام: "التعزير: اسم جامع لنصره وتأييده ومنعه من كل ما يؤذيه"[6].
[1] تفسبرالطري (9/ 85).
[2] تفسبرالطري (9/ 85).
[3] تفسيرالطري (26/ 75).
[4] تفسير الطبري (9/ 85).
[5] تفسير الطري (26/ 75)
[6] الصارم المسلول (ص 422).
فعن ابن عباس رضي الله عنهما: {وَعَزَّرُوهُ} يقول: "حموه ووقروه"[1].
وعن مجاهد قال: "عزروه: سددوا أمره، وأعانوا رسوله ونصروه"[2].
وعن قتادة في قوله: {وَتُعَزِّرُوهُ} قال ينصروه"[3].
وقال ابن جرر الطبري: {وَعَزَّرُوهُ} "وقروه وعظموه وحموه من الناس"[4]
وقال أيضا بعد أن نقل قول ابن عباس ومجاهد وقتادة "وهذه الأقوال متقاربات المعنى، وإن اختلفت ألفاظ أهلها بها ومعنى التعزير في هذا الموضع: التقوية بالنصر والمعونة، ولا يكون ذلك إلا بالطاعة والتعظيم والإجلال"[5] (6).
وقال شيخ الإسلام: "التعزير: اسم جامع لنصره وتأييده ومنعه من كل ما يؤذيه"[6].
[1] تفسبرالطري (9/ 85).
[2] تفسبرالطري (9/ 85).
[3] تفسيرالطري (26/ 75).
[4] تفسير الطبري (9/ 85).
[5] تفسير الطري (26/ 75)
[6] الصارم المسلول (ص 422).
يسوغ أن يترك الإنسان الأفضل لـتأليف القلوب واجتماع الكلمة
(( ويسوغ أيضا أن يترك الإنسان الأفضل لـتأليف القلوب واجتماع الكلمة خوفا من التنفير عما يصلح كما ترك النبي صلى الله عليه وسلم بناء البيت على قواعد إبراهيم لكون قريش كانوا حديثي عهد بالجاهلية وخشي تنفيرهم بذلك، ورأى أن مصلحة الاجتماع والائتلاف مقدمة على مصلحة البناء على قواعد إبراهيم ))([1])
([1]) مجموع الفتاوى ج22/436، 437.
([1]) مجموع الفتاوى ج22/436، 437.
باب الفساد الذي وقع في هذه الأمة بل وفي غيرها هو التفرق والاختلاف،
( إن باب الفساد الذي وقع في هذه الأمة بل وفي غيرها هو التفرق والاختلاف، فإنه وقع بين أمرائها وعلمائها من ملوكها ومشايخها وغيرهم من ذلك ما الله به عليم، وإن كان ذلك مغفورا لصاحبه لاجتهاده الذي يغفر فيه خطؤه، أو لحسناته الماحية، أو توبته، أو لغير ذلك ، لكن يعلم أن رعايته من أعظم أصول الإسلام. ولهـذا كان امتياز أهل النجاة عن أهل العذاب من هـذه الأمة بالسنة والجماعة)) ([1]).
([1]) مجموع الفتاوى ج22/360.
([1]) مجموع الفتاوى ج22/360.
بنو آدم لا يعيشون إلا باجتماع بعضهم مع بعض،
قال شيخ الإسلام ابن تيمية ( وكل بشر على وجه الأرض فلابد له من أمر ونهـي، وبنو آدم لا يعيشون إلا باجتماع بعضهم مع بعض، وإذا اجتمع اثنان فصاعدا فلا بد أن يكون بينهما ائتمار بأمر وتناه عن أمر، وكل بني آدم لا تتم مصلحتهم لا في الدنيا ولا في الآخرة إلا بالاجتماع والتعاون، والتناصر، فـالتعاون والتناصر على جلب منافعهم، و التناصر لدفع مضارهم ولهذا يقال :الإنسان مدني الطبع ))([1]).
([1]) مجموع الفتاوى ج 28/26 والاستقامة ج2/293.
([1]) مجموع الفتاوى ج 28/26 والاستقامة ج2/293.
الطاعات العقلية والطاعات الملية
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (( فجميعهم لا بد لهم من طاعة آمر وناه . فمن لم يكن من أهل الكتب الإلهية ولا من أهل دين فإنهم :يطيعون ملوكهم فيما يرون أنه يعود بصالح دنياهم، مصيبين تارة ومخطئين أخرى.
وأهل الأديان الفاسدة من المشركين وأهل الكتاب المستمسكين به أو بعد النسخ والتبديل: مطيعون فيما يرون أنه يعود عليهم بصالح دينهم ودنياهم.
[بوجه آخر] أن القدر المشترك بين الآدميين لابد من الأمر به في كل سياسة وإمامة وكذلك لابد لكل ملك من خصيصة يتميز بها ولو لم تكن إلا رعاية من يواليه ودفع من يعاديه، فلابد لهم من الأمر بما يحفظ الولي ويدفع العدو.
وقد يكون لهم ملة صحيحة توحيدية، وقد يكون لهم ملة كفرية، وقد لا يكون لهم ملة بحال ،ثم قد يكون مما يوجبونه ، وقد يكون مما يستحبونه.
ووجه القسمة: أن جميع بني آدم العقلاء لابد لهم من أمور يأمرون بها ، وأمور ينهون عنها، فإن مصلحتهم لا تتم بدون ذلك ولا يمكن أن يعيشوا في الدنيا، بل ولا يعيش الواحد منهم لو انفرد بدون أمور يفعلونها تجلب لهم المنفعة، وأمور ينفونها تدفع عنهم المضرة.
فإمّا أن تكون تلك الأمور متفقا عليها بين العقلاء- بحيث لا يلتفت إلى الشواذ منهم الذين خرجوا عند الجمهور عن العقل- .
وإما أن لا تكون كذلك فإما أن يكون متفقا عليه بين الأنبياء والمرسلين ، وإما أن يختص به أهل شريعة الإسلام.
فالقسم الأول : هي الطاعات العقلية،أي ما اتفق العقلاء على مدحها مثل الصدق والعدل وأداء الأمانة والإحسان إلى الخلق. والعبادة المطلقة ،والورع الطلق كالكف عن قتل النفس وعن الزنا وظلم الخلق، والزهد المطلق :مثل جنس التأله والعبادة.
بحيث لا يمنع القدر المشترك أن يكون لأي معبود كان، وبأي عبادة كانت، فإن هذا الجنس متفق عليه بين الآدميين ما منهم إلا من مدح جنس التأله،مع كون بعضه فيه ما يكون صالحا حقا ، وبعضه فيه ما يكون فاسدا حقا.
وهذا القسم إنما عبر أهل العقل باعتقاد حسنه ووجوبه ، لأن مصلحة دنياهــم لا تتم إلا به، وكذلك دينهم سواء كان دينا صالحا أو طالحا.
والقسم الثاني: هي الطاعات الملية :من العبادات وسائر المأمور به، والتحريمات مثل عبادة الله وحده لا شريك له بالإخلاص والتوكل وما يقترن من الإيمان بالله وملائكته..وتحرم الشرك وعبادة الطاغوت ونحو ذلك .
وهذا القسم: هو الذي حضت عليه الرسل وأكدت أمره، هو أكبر المقاصد، وهو المقصود بخلق الناس([2]) .
هذا إذا كان لابد لبني البشر من التعاون والاجتماع فيما يخدم مصالحهم من دفع المضار وجلب المنافع ولا بد لهم من أمور مشتركة وأمر ونهي فتعاون المسلمين فيما بينهم واجتماعهم على الحق والحفاظ على أمنهم واستقرارهم من باب أولى وأوجب.
((بل لا بد للإنسان أن يفهم كلام بني جنسه، إذ الإنسان مدنيُّ بالطبع، لا يستقل بتحصيل مصالحه، فلا بد لهم من الاجتماع للتعاون على المصالح، ولا يتم ذلك إلا بطريق يعلم به بعضهم ما يقصده غيره)) ([3])
([2]) مجموع الفتاوى ج20/66 ، 67، 68، وما بعدها وج25/283، وج28/26 ،وما بعدها.
([3]) درء تعارض العقل والنقل ج7/136.
وأهل الأديان الفاسدة من المشركين وأهل الكتاب المستمسكين به أو بعد النسخ والتبديل: مطيعون فيما يرون أنه يعود عليهم بصالح دينهم ودنياهم.
[بوجه آخر] أن القدر المشترك بين الآدميين لابد من الأمر به في كل سياسة وإمامة وكذلك لابد لكل ملك من خصيصة يتميز بها ولو لم تكن إلا رعاية من يواليه ودفع من يعاديه، فلابد لهم من الأمر بما يحفظ الولي ويدفع العدو.
وقد يكون لهم ملة صحيحة توحيدية، وقد يكون لهم ملة كفرية، وقد لا يكون لهم ملة بحال ،ثم قد يكون مما يوجبونه ، وقد يكون مما يستحبونه.
ووجه القسمة: أن جميع بني آدم العقلاء لابد لهم من أمور يأمرون بها ، وأمور ينهون عنها، فإن مصلحتهم لا تتم بدون ذلك ولا يمكن أن يعيشوا في الدنيا، بل ولا يعيش الواحد منهم لو انفرد بدون أمور يفعلونها تجلب لهم المنفعة، وأمور ينفونها تدفع عنهم المضرة.
فإمّا أن تكون تلك الأمور متفقا عليها بين العقلاء- بحيث لا يلتفت إلى الشواذ منهم الذين خرجوا عند الجمهور عن العقل- .
وإما أن لا تكون كذلك فإما أن يكون متفقا عليه بين الأنبياء والمرسلين ، وإما أن يختص به أهل شريعة الإسلام.
فالقسم الأول : هي الطاعات العقلية،أي ما اتفق العقلاء على مدحها مثل الصدق والعدل وأداء الأمانة والإحسان إلى الخلق. والعبادة المطلقة ،والورع الطلق كالكف عن قتل النفس وعن الزنا وظلم الخلق، والزهد المطلق :مثل جنس التأله والعبادة.
بحيث لا يمنع القدر المشترك أن يكون لأي معبود كان، وبأي عبادة كانت، فإن هذا الجنس متفق عليه بين الآدميين ما منهم إلا من مدح جنس التأله،مع كون بعضه فيه ما يكون صالحا حقا ، وبعضه فيه ما يكون فاسدا حقا.
وهذا القسم إنما عبر أهل العقل باعتقاد حسنه ووجوبه ، لأن مصلحة دنياهــم لا تتم إلا به، وكذلك دينهم سواء كان دينا صالحا أو طالحا.
والقسم الثاني: هي الطاعات الملية :من العبادات وسائر المأمور به، والتحريمات مثل عبادة الله وحده لا شريك له بالإخلاص والتوكل وما يقترن من الإيمان بالله وملائكته..وتحرم الشرك وعبادة الطاغوت ونحو ذلك .
وهذا القسم: هو الذي حضت عليه الرسل وأكدت أمره، هو أكبر المقاصد، وهو المقصود بخلق الناس([2]) .
هذا إذا كان لابد لبني البشر من التعاون والاجتماع فيما يخدم مصالحهم من دفع المضار وجلب المنافع ولا بد لهم من أمور مشتركة وأمر ونهي فتعاون المسلمين فيما بينهم واجتماعهم على الحق والحفاظ على أمنهم واستقرارهم من باب أولى وأوجب.
((بل لا بد للإنسان أن يفهم كلام بني جنسه، إذ الإنسان مدنيُّ بالطبع، لا يستقل بتحصيل مصالحه، فلا بد لهم من الاجتماع للتعاون على المصالح، ولا يتم ذلك إلا بطريق يعلم به بعضهم ما يقصده غيره)) ([3])
([2]) مجموع الفتاوى ج20/66 ، 67، 68، وما بعدها وج25/283، وج28/26 ،وما بعدها.
([3]) درء تعارض العقل والنقل ج7/136.
إنه سبحانه وتعالى بين أن هذا الأصل- وهو الجماعة- عماد دينه
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : ((اعلموا – رحمكم الله وجمع لنا خير الدنيا والآخرة- أن الله بعث محمدا بالحق، وأنزل عليه الكتاب، وكان قد بعث إلى ذوي أهواء متفرقة، وقلوب متشتتة ، وآراء متباينة، فجمع به الشمل، وألف به بين القلوب ، وعصم به من كيد الشيطان.
ثم إنه سبحانه وتعالى بين أن هذا الأصل- وهو الجماعة- عماد دينه.
قال ابن عباس – رضي الله عنهما –: (( تبيض وجوه أهل السنة، وتسود وجوه أهل البدعة )) ([1]) ([2]) .
([1]) ذكر اللا لكائي في كتابه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى: (( يوم تبيض وجوه وتسود وجوه )) فأما الذين ابيضت وجوههم :فأهل السنة والجماعة وأولوا العلم. وأما الذين اسودت وجوههم: : فأهل البدع والضلالة. /السنة للا لكائي ج1/79 رقم(74).
([2]) مجموع الفتاوى ج24/170،171.
فمن تعصب لأهل بلدته أو مذهبه أو طريقته
(( فمن تعصب لأهل بلدته أو مذهبه أو طريقته أو قرابته أو لأصدقائه دون غيرهم، كانت فيه شعبة من الجاهلية حتى يكون المؤمنون كما أمرهم الله تعالى معتصمين بحبله وكتابه وسنة رسوله، فإنّ كتابهم واحد ونبيهم واحد وربهم واحد لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون فالله الله عليكم بالجماعة والائتلاف فعلى طاعة الله ورسوله والجهاد في سبيله يجمع الله قلوبكم ويكفر عنكم سيئاتكم ))([1])
([1]) مجموع الفتاوى ج28/423.
([1]) مجموع الفتاوى ج28/423.
والناس يعلمون أنه كان بين الحنبلية، والأشعرية وحشة، ومنافرة
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (( والناس يعلمون أنه كان بين الحنبلية، والأشعرية وحشة، ومنافرة.
وأنا كنت من أعظم الناس تأليفاً لقلوب المسلمين، وطلباً لاتفاق كلمتهم ، واتباعاً لما أمرنا به من الاعتصام بحبل الله ، وأزلت عامة ما كان في النفوس من الوحشة ))([1]).
([1]) مجموع الفتاوى ج3/227.
وأنا كنت من أعظم الناس تأليفاً لقلوب المسلمين، وطلباً لاتفاق كلمتهم ، واتباعاً لما أمرنا به من الاعتصام بحبل الله ، وأزلت عامة ما كان في النفوس من الوحشة ))([1]).
([1]) مجموع الفتاوى ج3/227.
الشريعة جامعة لكل ولاية وعمل
قال شيخ الإسلام ابن تيمية( الشريعة جامعة لكل ولاية وعمل فيه صلاح الدين والدنيا والشريعة إنما هي كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وما كان عليه سلف الأمة في العقائد والأحوال والعبادات والأعمال والسياسات والأحكام والولايات و العطيات، وليس للإنسان أن يخرج عن الشريعة في شيء من أموره وهي طاعة الله ورسوله وأولي الأمر .
والدين كله مأخوذ عن الرسول ليس لأحد بعده أن يغير من دينه شيئا هذا دين المسلمين))([1]) .
([1]) مجموع الفتاوى ج27/364 وج 19/308، 309.
من أسباب تسلط الأعداء كثرة التفرق والفتن
قال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله-: (( وبلاد الشرق من أسباب تسليط الله التتر عليها كثرة التفرق والفتن في المذاهب وغيرها، حتى تجد المنتسب إلى الشافعي يتعصب لمذهبه على مذهب أبي حنيفة حتى يخرج عن الدين، والمنتسب إلى أبي حنيفة يتعصب لمذهبه على مذهب الشافعي وغيره حتى يخرج عن الدين، والمنتسب إلى أحمد يتعصب لمذهبه على مذهب هذا وهذا.
وفي المغرب تجد المنتسب إلى مالك يتعصب لمذهبه على هذا وهذا. وكل هذا من التفرق والاختلاف الذي نهى الله ورسوله عنه.
وكل هؤلاء المتعصبين بالباطل، المتبعين الظن، وما تهوى الأنفس المتبعين لأهوائهم بغير هدى من الله، مستحقون للذم والعقاب))([2])
([2]) مجموع الفتاوى ج22/254.
بسبب النفاق والبدع والفجور سلط علينا الأعداء
قال شيخ الإسلام ابن تيمية(( فلما ظهر النفاق البدع والفجور المخالف لدين الرسول صلى الله عليه وسلم سلطت عليهم الأعداء، فخرجت الروم النصارى إلى الشام والجزيرة مرة بعد مرة، وأخذوا الثغور الشامية شيئًا بعد شيء، إلى أن أخذوا بيت المقدس في أواخر المائة الرابعة، وبعد هذا بمدة حاصروا دمشق، وكان أهل الشام بأسوأ حال بين الكفار النصارى والمنافقين الملاحدة.
فلما ظهر في الشام ومصر والجزيرة الإلحاد والبدع سلط الله عليهم الكفار، ولما أقاموا ما أقاموه من الإسلام وقهر الملحدين والمبتدعين نصرهم الله على الكفار.
وكذلك لما كان أهل المشرق قائمين بالإسلام كانوا منصورين على الكفار المشركين من الترك والهند والصين وغيرهم، فلما ظهر منهم ما ظهر من البدع والإلحاد والفجور سلط الله عليهم الكفار، وكان من أسباب دخول هؤلاء ديار المسلمين ظهور الإلحاد والنفاق والبدع)).([1])
([1]) مجموع الفتاوى ج13/178، 179، 18.
والشجاعة ليست هي قوة البدن،
شيخ الإسلام ابن تيمية فقال: (( والشجاعة ليست هي قوة البدن، فقد يكون الرجل قوي البدن ضعيف القلب، وإنما هي قوة القلب وثباته، فإن القتال مداره على قوة البدن وصنعته للقتال، وعلى قوة القلب وخبرته به. والمحمود منهما ما كان بعلم ومعرفة، دون التهور الذي لا يفكر صاحبه ولا يميز بين المحمود والمذموم. ولهذا كان القوي الشديد هو الذي يملك نفسه عند الغضب حتى يفعل ما يصلح دون مالا يصلح. وأما المغلوب حين غضبه فليس بشجاع ولا شديد))([1]) .
([1]) كتاب الاستقامة ج2/271 ومجموع الفتاوى ج28/158.
المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها قلوبهم واحدة
قال شيخ الإسلام ابن تيمية(( والمسلمون في مشارق الأرض ومغاربها قلوبهم واحدة موالية لله ولرسوله ولعباده المؤمنين، معادية لأعداء الله ورسوله وأعداء عباده المؤمنين، وقلوبهم الصادقة الصالحة هي العسكر الذي لا يغلب، والجند الذي لا يخذل، فإنهم هم الطائفة المنصورة إلى يوم القيامة، كما أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم)).([1])
([1]) مجموع الفتاوى ج28/644.
([1]) مجموع الفتاوى ج28/644.
التفرق والاختلاف يقوم فيه من أسباب الشر والفساد
قال شيخ الإسلام ابن تيمية : (( فإن التفرق والاختلاف يقوم فيه من أسباب الشر والفساد وتعطيل الأحكام ما يعلمه من يكون من أهل العلم العارفين بما جاء من النصوص في فضل الجماعة والإسلام))([1]) .
قال: (( وإذا كان الكفر والفسوق والعصيان سبب الشر والعدوان فقد يذنب الرجل أو الطائفة ويسكت آخرون عن الأمر والنهي، فيكون ذلك من ذنوبهم، وينكر عليهم آخرون إنكارا منهيا عنه فيكون ذلك من ذنوبهم؛ فيحصل التفرق والاختلاف والشر، وهذا من أعظم الفتن والشرور قديما وحديثا؛ إذ الإنسان ظلوم جهول، والظلم والجهل أنواع، فيكون ظلم الأول وجهله من نوع، وظلم كل من الثاني والثالث وجهلهما من نوع آخر وآخر))([2]) .
([1]) مجموع الفتاوى ج27/ 477.
([2]) مجموع الفتاوى ج28/ 142.
ستون سنة من سلطان ظالم خير من ليلة واحدة بلا سلطان
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (قال العقلاء: ستون سنة من سلطان ظالم خير من ليلة واحدة بلا سلطان.
وما أحسن قول عبد الله بن المبارك:
لولا الأئمة لم تأمن لنا سبل وكان أضعفنا نهبا لأقوانا) ([2])
([2]) مجموع الفتاوى ج30/134، 135، 136
لا طاعة لمن ليس له سلطان
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله- (( إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم أمر بطاعة الأئمة الموجودين المعلومين، الذين لهم سلطان يقدرون به على سياسة الناس، لا بطاعة معدوم ولا مجهول، ولا من ليس له سلطان ولا قدرة على شيء أصلا.
وهو الأمير والإمام والخليفة ذو السلطان الموجود الذي له القدرة على عمل مقصود الولاية )منهاج السنة ج1/ 115،116
ذكر الأنواع المذمومة غير ذكر الأشخاص المعيّنة
قال شيخ الإسلام ابن تيمية (فإن قيل: فأنتم في هذا المقام تسبون الرافضة وتذموهم وتذكرون عيوبهم.
قيل: ذكر الأنواع المذمومة غير ذكر الأشخاص المعيّنة.
فالقرآن والسنة مملوءان من ذَمِّ الأنواع المذمومة وذم أهلها ولعنهم، تحذيرًا من ذلك الفعل، وإخباراً بما يلحق أهله من الوعيد.) منهاج السنة ج5/146، 147
كل من خرج عن الشريعة في شيء من الدين من أهل الأهواء،
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (( ولهذا كان السلف يعدون كل من خرج عن الشريعة في شيء من الدين من أهل الأهواء، ويجعلون أهل البدع هم أهل الأهواء، ويذمونهم بذلك، ويأمرون بأن لا يغتر بهم ولو أظهروا ما أظهروه من العلم، والكلام، والحجاج أو العبادة والأحوال مثل المكاشفات وخرق العادات.
وكثير من هؤلاء يصير من أهل البدعة بخروجه عن السنة التي شرعها رسول الله لأمته، ومن أهل الفرقة بالفرقة المخالفة للجماعة التي أمر الله بها ورسوله))([1])
([1]) مجموع الفتاوى ج22/358 والاستقامة ج1/254.
الدين أول ما يبنى من أصوله ويكمل بفروعه،
قال شيخ الإسلام ابن تيمية(الدين القائم بالقلب من الإيمان علمًا وحالاً هـو (( الأصل))، والأعمال الظاهرة هي (( الفرع)) وهي كمال الإيمان.
فالدين أول ما يبنى من أصوله ويكمل بفروعه، كما أنزل الله بمكة أصوله من التوحيد والأمثال التي هي المقاييس العقلية، والقصص والوعد والوعيد، ثم أنزل بالمدينة_ لما صار له قوة_ فروعه الظاهرة من الجمعة والجماعة، ...
فأصوله تمد فروعه وتثبتها، وفروعه تكمل أصوله وتحفظها، فإذا وقع فيه نقص فإنما يقع ابتداءً من جهة فروعه ولهذا قال صلى الله عليه وسلم : (( أول ما تفقدون من دينكم الأمانة، وآخر ما تفقدون من دينكم الصلاة))([1]) وروي عنه أنه قال: (( أول ما يرفع الحكم بالأمانة)).) ( 2 )
([1]) رواه الطبراني في الكبير ج9/141،353 وعبد الرزاق في مصنفه ج3/363 وابن أبي شيبة في مصنفه ج7/140 وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة رقم(1739).
( 2 ) مجموع الفتاوى ج10/354، 355، 356.
الاشتراك في:
التعليقات (Atom)