الأحد، 30 يونيو 2013

والأحوال نتائج الأعمال،

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: ( والأحوال نتائج الأعمال، فيكون ما يحصل لهم بحسب ذلك العمل، وكثيرًا ما تتخيل له أمور يظنها موجودة في الخارج ولا تكون إلا وفي نفسه، فيسمع خطابًا يكون من الشيطان أو من نفسه، يظنه من الله تعالى، حتى أن أحدهم يظن أنه يرى الله بعينه،وأنه يسمع كلامه بأُذُنه من خارج، كما سمعه موسى بن عمران، ومنهم من يكون ما يراه شياطين وما يسمعه كلامهم، وهو يظنه من كرامات الأولياء، وهذا باب واسع بسطه موضع آخر.
ولهذا قال النبي 
في الحديث الصحيح : (( الرؤيا ثلاثة : رؤيا من الله، ورؤيا تحزين من الشيطان، ورؤيا مما يحدِّث به المرء نفسه في اليقظة فيراه في المنام)).
وكثيرًا ما يرى الإنسان صورة اعتقاده، فيكون ما يحصل له بمكاشفته ومشاهدته هو ما اعتقده من الضلال، حتى أن النصراني يرى في كشفه التثليث الذي اعتقده، وليس أحد من الخلق معصومًا أن يُقرَّ على خطأ إلا الأنبياء، فمن أين يحصل لغير الأنبياء نور إلهي تُدرك به حقائق الغيب وينكشف له أسرار هذه الأمور على ما هي عليه، بحيث يصير بنفسه مدرِكًا لصفات الرب وملائكته، وما أعده الله في الجنة والنار لأوليائه وأعدائه ؟!
([3.


([3]) درء تعارض العقل والنقل ج5/351-353.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق