الأحد، 30 يونيو 2013

من حصل له هذا الكشف يكون ظانًا في ذلك ظنًا لا يغنى من الحق

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (( فإن كثيرا ممن يظن به أنه حصل له هذا الكشف يكون ظانًا في ذلك ظنًا لا يغنى من الحق شيئًا، وأهل المكاشفات والمخاطبات يصيبون تارة؛ ويخطئون أخرى؛ كأهل النظر والاستدلال فئ موارد الاجتهاد؛ ولهذا وجب عليهم جميعهم أن يعتصموا بكتاب الله وسنة رسوله، وأن يزنوا مواجيدهم ومشاهدتهم وآرائهم ومعقولاتهم بكتاب الله وسنة رسوله ولا يكتفوا بمجرد ذلك؛ فإن سيد المحدثين والمخاطبين الملهمين من هذه الأمة هو عمر بن الخطاب وقد كانت تقع له وقائع فيردها عليه رسول الله أو صديقه التابع له الآخذ عنه الذي هو أكمل من المحدث الذي يحدثه قلبه عن ربه.
ولهذا وجب على جميع الخلق اتباع الرسول وطاعته في جميع أموره الباطنة والظاهرة، ولو كان أحد يأتيه من الله ما لا يحتاج إلى عرضه على الكتاب والسنة لكان مستغنيًا عن الرسول 
في بعض دينه. ولهذا من أقوال المارقين الذين يظنون أن من الناس من يكون مع الرسول كالخضر مع موسى، ومن قال هذا فهو كافر))([1].
([1]) مجموع الفتاوى ج11/65، 67.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق