(( والقياس الفاسد: إنما هو من باب الشبهات، لأنه تشبيه للشيء في بعض الأمور بما يشبهه فيه. فمن عرف الفصل بين الشيئين اهتدى للفرق الذي يزول به الاشتباه والقياس الفاسد؛ وما من شيئين إلا ويجتمعان في شيء ويفترقان في شيء، فبينهما اشتباه من وجه وافتراق من وجه، فلهذا كان ضلال بني آدم من قبل التشابه، والقياس لا ينضبط، كما قال الإمام أحمد : "" أكثر ما يخطئ الناس من جهة التأويل والقياس؛ فالتأويل في الأدلة السمعية، والقياس في الأدلة العقلية"".
وهو كما قال، والتأويل الخطأ إنما يكون في الألفاظ المتشابهة، والقياس الخطأ إنما يكون في المعاني المتشابهة.
وقد وقع بنو آدم في عامة ما يتناوله هذا الكلام من أنواع الضلالات، حتى آل الأمر إلى من يدّعي التحقيق والتوحيد والعرفان منهم إلى أن اشتبه عليهم وجود الرب بوجود([1]) كل موجود، فظنوا أنه هو، فجعلوا وجود المخلوقات عيْن وجود الخالق، مع أنه لاشيء أبعد عن مماثلة شيء، أو أن يكون إياه، أو متحداً به، أو حالا فيه، من الخالق مع المخلوق.
وذلك أن الموجودات تشترك في مسمى الوجود، فرأوا الوجود واحداً ولم يفرقوا بين الواحد بالعين والواحد بالنوع))([2]) .
([1]) وهم أهل الحلول والاتحاد.
([2]) مجموع الفتاوى ج3/63.
وهو كما قال، والتأويل الخطأ إنما يكون في الألفاظ المتشابهة، والقياس الخطأ إنما يكون في المعاني المتشابهة.
وقد وقع بنو آدم في عامة ما يتناوله هذا الكلام من أنواع الضلالات، حتى آل الأمر إلى من يدّعي التحقيق والتوحيد والعرفان منهم إلى أن اشتبه عليهم وجود الرب بوجود([1]) كل موجود، فظنوا أنه هو، فجعلوا وجود المخلوقات عيْن وجود الخالق، مع أنه لاشيء أبعد عن مماثلة شيء، أو أن يكون إياه، أو متحداً به، أو حالا فيه، من الخالق مع المخلوق.
وذلك أن الموجودات تشترك في مسمى الوجود، فرأوا الوجود واحداً ولم يفرقوا بين الواحد بالعين والواحد بالنوع))([2]) .
([1]) وهم أهل الحلول والاتحاد.
([2]) مجموع الفتاوى ج3/63.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق