الأحد، 23 يونيو 2013

طريقة النهوض بالمسلمين ووسائل التصدي للأخطار التي تواجههم (1)

الدرس 19:

المدخلالحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول اللّه وعلى آله وصحبه ومن والاه،


أمّا بعد أخي الطَّالب،


سلام الله عليكَ ورحمته وبركاته،


ومرحبًا بك في الدرس التاسع عشر من سلسلة الدُّروس المقرَّرة عليك في إطار مادَّة حاضر العالم الإسلامي، لهذا الفصل الدِّراسيّ،


آملينَ أن تجدَ فيها كلّ المُتعة والفائدة، وكنا قد تناولنا معًا في الدرس السابق الكلام عن (ظاهرة التكتلات الدولية وأثرها في العالم الإسلامي)، وإليك هذا الدرس الذي تتعرف فيه على (طريقة النهوض بالمسلمين ووسائل التصدي للأخطار التي تواجههم (1))،


فأهلا وسهلا بك.

الثمرات التعليمية 
عند نهاية هذا الدرس تستطيع بإذن الله أن:

  • تتعرف على الصحوة الإسلامية في الثلث الأخير من القرن الرابع عشر الهجري كبداية لنهوض الأمة من تدهورها.
  • تبين أن الصحوة الإسلامية وحدها لا تكفي للنهوض بالأمة.



عناصر الدرس19.1 الصحوة الإسلامية في الثلث الأخير من القرن الرابع عشر الهجري
19.2الصحوة الإسلامية وحدها لا تكفي للنهوض بالأمة

ملخص الدرس• تحاول الأمة الإسلامية أن تتجاوز المحن الكثيرة والتحديات التي تعترضها رغم وسائل التدمير والهمجية كما تحاول أن تلم جراحها وأن تتعرف على مواطن الضعف في حياتها التي كانت منافذ للعدو وثغرات تسلل منها وأن تتلمس مواطن القوة لتنطلق مرة بعد مرة وخاصة فقد بقي لها الإسلام علمًا وحضارة وثقافة وانتماءً وبقي كتابها وسنة رسولها الأمر الذي يمكنها من الصمود ويعينها على النهوض والمواجهة من جديد ولقد شهد القرن الرابع عشر الهجري محاولات ومؤامرات ومكائد لا تحصى عددًا ولا تقدر ضخامة وشراسة استهدفت القضاء على الإسلام وتركيع المسلمين ومصادرة ونهب خيرات العالم الإسلامي ومقدراته.
• الصحوة الإسلامية هذه لا تكفي فالأمة بحاجة إلى حل إسلامي شامل بمعنى أن يكون الإسلام هو الموجه والقائد للمجتمع في كل الميادين والمجالات المادية والمعنوية وأن تتجه الحياة كلها وجهة إسلامية وأن تصبح عقيدة المجتمع وشعاراته وتعاليمه وأفكاره ومشاعره ونزعاته وأخلاقه وأنظمة تربيته وتقاليده وآدابه وتشريعاته كلها إسلامية أي أن الصحوة الإسلامية هذه لن تكون حقيقة عملية إلا إذا اتخذت امتدادًا يشمل كل الاتجاهات واتسمت بالوعي الحضاري الشمولي الذي لا يغفل ميدانًا من ميادين الحياة ولا أسلوبًا من أساليب المواجهة وهو بحاجة بدون شك إلى تخطيط وتنسيق ووعي يترفع عن صغائر الأطر التنظيمية أو الحساسية الحزبية ويستشرف الأفق الإسلامي الذي يطل منه على الإنسانية جمعاء بحيث يظهر إلى الوجود مجتمع الهداية والعدل مجتمع الإسلام وتتضح أمام الأجيال المسلمة طريق النجاة في الدنيا والآخرة بحيث يكون مرجعها في تصورها للعمل للإسلام من حيث الأهداف والوسائل ومواجهة الظروف والأحداث ووزن الأشخاص والأشياء مستمد من الكتاب والسنة والسيرة النبوية المطهرة باعتبارها الترجمة العملية النموذجية للكتاب والسنة.

خاتمة الدرس
بهذا نكون قد وصلنا أخي الدارس إلى ختام الدرس التاسع عشر، فإلى لقاءٍ يتجدّد مع الدَّرس العشرين، والّذي ينعقدُ بإذن الله، حول: طريقة النهوض بالمسلمين ووسائل التصدي للأخطار التي تواجههم (2).

هذا، والله وليُّ التَّوفيق. 

والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق