ج- الأدلة على كون أسماء الله توقيفية:
من خلال ما تقدم من نقول يتضح لك مدى تمسك علماء أهل السنة بالتوقيف في باب الأسماء الحسنى، ومنعهم لاستخدام القياس اللغوي والعقلي في هذا الباب.
وهذا هو القول الحق الذي تدل عليه النصوص الشرعية ومنها ما يلي:
أولا: قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} 1.
فهذه الآية تدل على أن الأسماء توقيفية من وجهين:
1- قوله: {الأَسْمَاءُ} فهي هنا جاءت (بأل) وهي هنا للعهد، فالأسماء بذلك لا تكون إلا معهودة، ولا معروف في ذلك إلا ما نص عليه في الكتاب أو السنة2.
2- قوله. {الْحُسْنَى} فهذا الوصف يدل على أنه ليس في الأسماء الأخرى أحسن منها، وأن غيرها لا يقوم مقامها ولا يؤدي معناها3. فلا يجوز بحال أن يدخل في أسماء الله ما ليس منها، فهذا الوصف يؤكد كونها توقيفية.
ثانيا: قوله تعالى: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَأنه سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} 4.
قال الإمام البغوي: (قال أهل المعاني: الإلحاد في أسماء الله تسميته بما
لم يتسم به ولم ينطق به كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم)5.
وقال ابن حجر: "قال أهل التفسير: من الإلحاد في أسمأنه تسميته بما لم يرد في الكتاب أو السنة الصحيحة" وقال ابن حزم: (منع تعالى أن يسمى إلا بأسمأنه الحسنى وأخبر أن من سماه بغيرها فقد ألحد)1.
وبهذا يتبين أن هذه الآية دليل على أن أسماء الله توقيفية، وأن مخالفة ذلك وتسميته تعالى بما لم يسم به نفسه ميل بها عما يجب فيها، فالإقدام على فعل شي من ذلك هو نوع من الإلحاد في أسماء الله.
ثالثا: قوله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} 2.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ومن جعله تسبيحا للاسم يقول: المعنى: إنك لا تسم به غير الله، ولا تلحد في أسمأنه، فهذا ما يستحقه اسم الله)3 فإذا فسرت الآية بهذا الوجه ففيها دليل على كل ما سبق في الآية التي قبلها من اعتبار تسميته بما لم يسم به نفسه من أنواع الإلحاد في أسمأنه.
رابعا: قوله تعالى: {وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاء} 4
وقوله تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْم} 5.
وقوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} 6. فإذا كانت هذه الآيات تحرم وتحذر من الخوض في الأمور المغيبة عند فقد الدليل الشرعي، فإن ذلك التحريم والتحذير يدخل فيه باب أسماء اللهباعتباره من الأمور المغيبة التي لا تعرف إلا من طريق النص الشرعي.
ولذلك من الواجب هنا الاقتصار على الأسماء الواردة في النصوص وترك ما سواها.
خامسا: حديث "ما أصاب عبدا قط هم ولا غم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثزت به في علم الغيب عندك..." الحديث1 والشاهد في الحديث قوله: "أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك".
قال ابن القيم: (فالحديث صريح في أن أسماءه ليست من فعل الآدميين وتسمياتهم)2.
و"أو" في قوله: "سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك" حرف عطف والمعطوف بها أخص مما قبله فيكون من باب عطف الخاص على العام، فإن ما سمى به نفسه يتناول جميع الأنواع المذكورة بعده، فيكون عطف كل جملة منها من باب عطف الخاص على العام، فوجه الكلام أن يقال: "سميت به نفسك فأنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك.
من خلال ما تقدم من نقول يتضح لك مدى تمسك علماء أهل السنة بالتوقيف في باب الأسماء الحسنى، ومنعهم لاستخدام القياس اللغوي والعقلي في هذا الباب.
وهذا هو القول الحق الذي تدل عليه النصوص الشرعية ومنها ما يلي:
أولا: قوله تعالى: {وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى} 1.
فهذه الآية تدل على أن الأسماء توقيفية من وجهين:
1- قوله: {الأَسْمَاءُ} فهي هنا جاءت (بأل) وهي هنا للعهد، فالأسماء بذلك لا تكون إلا معهودة، ولا معروف في ذلك إلا ما نص عليه في الكتاب أو السنة2.
2- قوله. {الْحُسْنَى} فهذا الوصف يدل على أنه ليس في الأسماء الأخرى أحسن منها، وأن غيرها لا يقوم مقامها ولا يؤدي معناها3. فلا يجوز بحال أن يدخل في أسماء الله ما ليس منها، فهذا الوصف يؤكد كونها توقيفية.
ثانيا: قوله تعالى: {وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَأنه سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} 4.
قال الإمام البغوي: (قال أهل المعاني: الإلحاد في أسماء الله تسميته بما
لم يتسم به ولم ينطق به كتاب الله ولا سنة رسوله صلى الله عليه وسلم)5.
وقال ابن حجر: "قال أهل التفسير: من الإلحاد في أسمأنه تسميته بما لم يرد في الكتاب أو السنة الصحيحة" وقال ابن حزم: (منع تعالى أن يسمى إلا بأسمأنه الحسنى وأخبر أن من سماه بغيرها فقد ألحد)1.
وبهذا يتبين أن هذه الآية دليل على أن أسماء الله توقيفية، وأن مخالفة ذلك وتسميته تعالى بما لم يسم به نفسه ميل بها عما يجب فيها، فالإقدام على فعل شي من ذلك هو نوع من الإلحاد في أسماء الله.
ثالثا: قوله تعالى: {سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى} 2.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية: (ومن جعله تسبيحا للاسم يقول: المعنى: إنك لا تسم به غير الله، ولا تلحد في أسمأنه، فهذا ما يستحقه اسم الله)3 فإذا فسرت الآية بهذا الوجه ففيها دليل على كل ما سبق في الآية التي قبلها من اعتبار تسميته بما لم يسم به نفسه من أنواع الإلحاد في أسمأنه.
رابعا: قوله تعالى: {وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاء} 4
وقوله تعالى: {وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْم} 5.
وقوله تعالى: {قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْأِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} 6. فإذا كانت هذه الآيات تحرم وتحذر من الخوض في الأمور المغيبة عند فقد الدليل الشرعي، فإن ذلك التحريم والتحذير يدخل فيه باب أسماء اللهباعتباره من الأمور المغيبة التي لا تعرف إلا من طريق النص الشرعي.
ولذلك من الواجب هنا الاقتصار على الأسماء الواردة في النصوص وترك ما سواها.
خامسا: حديث "ما أصاب عبدا قط هم ولا غم ولا حزن فقال: اللهم إني عبدك ابن عبدك ابن أمتك ناصيتي بيدك، ماض في حكمك، عدل في قضاؤك، أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثزت به في علم الغيب عندك..." الحديث1 والشاهد في الحديث قوله: "أسألك بكل اسم هو لك سميت به نفسك".
قال ابن القيم: (فالحديث صريح في أن أسماءه ليست من فعل الآدميين وتسمياتهم)2.
و"أو" في قوله: "سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك" حرف عطف والمعطوف بها أخص مما قبله فيكون من باب عطف الخاص على العام، فإن ما سمى به نفسه يتناول جميع الأنواع المذكورة بعده، فيكون عطف كل جملة منها من باب عطف الخاص على العام، فوجه الكلام أن يقال: "سميت به نفسك فأنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استأثرت به في علم الغيب عندك.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق