الأحد، 23 يونيو 2013

مذهب أهل السنة في سائر الصحابة -رضي الله عنهم

الدرس 10 : 

المدخلالحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول اللّه وعلى آله وصحبه ومن والاه،

أمّا بعد أخي الطَّالب،

سلامُ الله عليكَ ورحمته وبركاته، ومرحبًا بك في الدرس العاشر من سلسلة الدُّروس المُقرَّرة عليك في إطار مادَّة العقيدة (3)، لهذا الفصل الدِّراسيّ، آملينَ أن تجدَ فيها كلّ المُتعة والفائدة،

وكنا قد تناولنا في الدرس السابق الكلام عن (مذهب أهل السنة والجماعة في الخلافة والإمامة (2))، وإليك هذا الدرس الذي تتعرف فيه على (مذهب أهل السنة في سائر الصحابة -رضي الله عنهم)،

فأهلًا وسهلًا بك. 

الثمرات التعليمية 
عند نهاية هذا الدرس تستطيع بإذن الله أن:

  • تتعرف على عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة -رضي الله عنهم.
  • تقف على الأدلة على عدالة الصحابة، وفضلهم من القرآن الكريم والسنة المطهرة.




عناصر الدرس

  • عقيدة أهل السنة والجماعة في الصحابة -رضي الله عنهم
  • أدلة عدالة الصحابة، وفضلهم من القرآن الكريم والسنة المطهرة



ملخص الدرس
· عرفت أن معتقد أهل السنة والجماعة: أن أفضل الناس بعد الأنبياء والمرسلين هم صحابة رسول الله -صلى الله عليه وسلم. وهم أيضًا في أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ورضي عنهم وسطٌ بين الغالية الذين يغالون في علي -رضي الله عنه- فيفضلونه على أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما- ويعتقدون أنه الإمام المعصوم دونهما، وأن الصحابة ظلموا وفسقوا، وكفروا الأمة بعدهم كذلك، وبين الجافية الذين يعتقدون كفره، وكفر عثمان -رضي الله عنهما- ويستحلون دماءهما، ودماء من تولاهما، ويستحبون سب علي وعثمان ونحوهما، ويقدحون في خلافة علي -رضي الله عنه- وإمامته.

· تبين لك أن أدلة عدالة الصحابة -*رضي الله عنهم- من الكتاب والسنة كثيرة:
· فمن الكتاب قوله تعالى: ((مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعًا سُجَّدًا يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ اللَّهِ وَرِضْوَانًا سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوَى عَلَى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمْ الْكُفَّارَ وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا)) ]الفتح:29[، وقوله تعالى: ((لَقَدْ تَابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَالْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ الَّذِينَ اتَّبَعُوهُ فِي سَاعَةِ الْعُسْرَةِ)) ]التوبة: 117[.
ومن السنة قوله -صلى الله عليه وسلم- في الحديث الذي رواه البخاري ومسلم: "لا تسبوا أصحابي؛ فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهبًا ما أدرك مد أحدهم ولا نصيفه"، وقوله -صلى الله عليه وسلم: "إن الله اطلع على أهل بدر فقال: افعلوا ما شئتم، فقد غفرت لكم" (أخرجه البخاري ومسلم).

خاتمة الدرس
بهذا نكون قد وصلنا أخي الدارس إلى ختام الدرس العاشر، فإلى لقاءٍ يتجدّد مع الدَّرس الحادي عشر، والّذي ينعقدُ بإذن الله حول: مذهب أهل السنة والجماعة في أهل البيت وأهل السنة الصالحين -رحمهم الله.

هذا، والله وليُّ التَّوفيق. 

والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق