الأحد، 23 يونيو 2013

مذهب المُخالفين لأهل السنة والجماعة في مسألة القضاء والقدر والرد عليهم

الدرس 2: 

المدخلالحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول اللّه وعلى آله وصحبه ومن والاه،

أمّا بعد

أخي الطَّالب،

سلامُ الله عليكَ ورحمته وبركاته،

ومرحبًا بك في الدرس الثاني من سلسلة الدُّروس المُقرَّرة عليك في إطار مادَّة العقيدة (3)، لهذا الفصل الدِّراسيّ، آملينَ أن تجدَ فيها كلّ المُتعة والفائدة،

وكنا قد تناولنا في الدرس السابق الكلام عن (منهج أهل السنة والجماعة في مسألة القضاء والقدر)، وإليك هذا الدرس الذي تتعرف فيه على (مذهب المُخالفين لأهل السنة والجماعة في مسألة القضاء والقدر والرد عليهم)،

فأهلًا وسهلًا بك.

الثمرات التعليمية 
عند نهاية هذا الدرس تستطيع بإذن الله أن:

  • تتعرف على مذهب القدرية والجبرية وبدعتهم، وبيان خطأ استدلالهم بالنصوص.
  • تعرف الرد على القدرية والجبرية وبيان ضلالهم مع ذكر الهداية وإشكالات في القدر.




عناصر الدرس

  • مذهب القدرية والجبرية وبدعتهم، وبيان خطأ استدلالهم بالنصوص
  • الرد على القدرية والجبرية وبيان ضلالهم مع ذكر الهداية وإشكالات في القدر




ملخص الدرس

  • عرفت أن القدرية الأولى ذهبوا إلى نفي علم الله السابق للأشياء، وزعموا أن الله -تعالى عما يقولون- لا يعلم بالأشياء قبل حصولها. وأول من قال بهذا هو معبد الجهني، ثم تقلد عنه هذا المذهب الفاسد رءوس المعتزلة وأئمتهم، كواصل بن عطاء الغزال، وعمرو بن عبيد، وقد تلاشت بحمد الله هذه الطائفة التي تكذب بعلم الله السابق للأشياء. وإن بدعة القدرية الأولى تشتمل على أمرين: الأمر الأول: نفي علم الله السابق للأشياء. والأمر الثاني: نفي خلق الله لأفعال العباد. وإن الجبرية سموا جبرية؛ لقولهم: إن الله أجبر العباد على أفعالهم كما يسمون أيضًا بالقدرية. قال شارح الطحاوية -رحمه الله تعالى: وكذلك تسمى الجبرية المحتجّون بالقدر قدرية أيضًا، والتسمية على الطائفة الأولى أغلب ويعني بذلك: المعتزلة. ومن النصوص الواردة في ذم القدرية الحديث الذي يرويه ابن أبي محجن أن رسول الله -صلى الله عليه وآله وسلم- قال: ((أخاف على أمتي من بعدي ثلاثًا: حيف الأئمة، وإيمانًا بالنجوم، وتكذيبًا بالقدر)).
  • تبين لك في الرد على نفاة القدر أن إنكار الاختيار في أفعال العباد الذي ذكروه، هو في الحقيقة نقصٌ في العقل، القدرية المعتزلة، والجبرية كلاهما خرَج عن الحق في هذا الباب وسبب ضلال هؤلاء في هذه المسألة هو عدم التفريق بين خلق الله ومخلوقه، فخلق الله صفته التي يخلق بها الخلق، وأما مخلوقه فهو أثر الصفة وهو مفعوله، وخلق الله تعالى لمخلوقاته ليس هو نفس مخلوقاته. كما عرفت أن مراتب الهدى أربع: إحداها: الهدى العام، وهو هداية الله -عز وجل- كل نفس إلى مصالح معاشها، وما يقيمها، وهذا أعم مراتبه. أما المرتبة الثانية: فهي بمعنى الهدى والدلالة والتعليم والدعوة إلى مصالح العبد في معاده، وهذا خاص بالمكلفين. أما المرتبة الثالثة: فهي الهداية المستلزمة للاهتداء، وهذه هداية التوفيق والمشيئة. أما المرتبة الرابعة والأخيرة: فهي هداية المؤمنين إلى الجنة والكافرين إلى النار، كما تبين لك خطأ استدلال المعتزلة بحديث: (حج آدم موسى) وأن القاعدة الصحيحة هي: الاحتجاج بالقضاء والقدر في المصائب لا في المعائب.



خاتمة الدرس
بهذا نكون قد وصلنا أخي الدارس إلى ختام الدرس الثاني، فإلى لقاءٍ يتجدّد مع الدَّرس الثالث، والّذي ينعقدُ بإذن الله حول: الإيمان بالملائكة الكرام -عليهم السلام.

هذا، والله وليُّ التَّوفيق. 

والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق