الأحد، 23 يونيو 2013

الإيمان بنعيم القبر وعذابه

الدرس 12: 

المدخلالحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول اللّه وعلى آله وصحبه ومن والاه،

أمّا بعد أخي الطَّالب،

سلامُ الله عليكَ ورحمته وبركاته،

ومرحبًا بك في الدرس الثاني عشر من سلسلة الدُّروس المُقرَّرة عليك في إطار مادة العقيدة (3)، لهذا الفصل الدِّراسيّ، آملينَ أن تجدَ فيها كلّ المُتعة والفائدة،

وكنا قد تناولنا في الدرس السابق الكلام عن (مذهب أهل السنة والجماعة في أهل البيت وأهل السنة الصالحين رحمهم الله)، وإليك هذا الدرس الذي تتعرف فيه على (الإيمان بنعيم القبر وعذابه)،

فأهلًا وسهلًا بك.

الثمرات التعليمية 
عند نهاية هذا الدرس تستطيع بإذن الله أن:

  • تتعرف على الأدلة من الكتاب والسنة على ثبوت نعيم القبر وعذابه.
  • تعرف بعض أسباب عذاب القبر وهل يدوم عذاب القبر أم ينقطع؟ والحكمة في عدم اطلاع الناس عليه.




عناصر الدرس

  • الأدلة من الكتاب والسنة على ثبوت نعيم القبر وعذابه
  • ذكر بعض أسباب عذاب القبر وهل يدوم عذاب القبر أم ينقطع؟ والحكمة في عدم اطلاع الناس عليه




ملخص الدرس
· عذاب القبر ونعيمه ثابت بالكتاب والسنة، فمن الكتاب قوله تعالى: ((وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ، النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ)) ]غافر: 45، 45[.
· يقول الشيخ عبد الرحمن السعدي -رحمه الله- في تفسيره: ((وَحَاقَ بِآلِ فِرْعَوْنَ سُوءُ الْعَذَابِ)) أغرقهم الله تعالى في صبيحة واحدة عن آخرهم، وفي البرزخ: ((النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ)). فهذه العقوبة الشنيعة التي تحل بالمكذبين لرسل الله المعاندين أمره.
· وأما دليله من السنة فحديث ابن عباس رضي الله عنهما قال: مر النبي صلى الله عليه وسلم على قبرين فقال: (إنهما ليعذبان وما يعذبان في كبير). ثم قال: (بلى، أما أحدهما فكان يسعى بالنميمة، وأما أحدهما فكان لا يستتر من بوله) قال: ثم أخذ عودًا رطبًا فكسره باثنتين، ثم غرز كل واحد منهما على قبر، ثم قال: (لعله يخفف عنهما، ما لم ييبسا). أخرجه البخاري.

· من أسباب عذاب القبر: عدم الاستتار من البول، والنميمة، وكذلك الغلول، والكذب، وهجر القرآن، والربا، والزنا.
· وعذاب القبر أمر دائم وغير منقطع بالنسبة للكفار، أما عذاب العصاة فإنه مدة ثم ينقطع عنهم؛ لخفة جرائمهم، فيعذبون بحسب جرائمهم ثم ينقطع عنهم.
والله سبحانه وتعالى حجب عن الإنس والجن عمومًا سماع تعذيب أهل القبور، ولم يطلعهم عليه؛ لأن أمور القبور وأهوالها من أمور الآخرة ومقدماتها، فلذلك هي غيب عنهم.

خاتمة الدرس
بهذا نكون قد وصلنا أخي الدارس، إلى ختام الدرس الثاني عشر، فإلى لقاءٍ يتجدّد مع الدَّرس الثالث عشر، والّذي ينعقدُ بإذن الله، حول: الحياة البرزخية.

هذا، والله وليُّ التَّوفيق. 

والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق