الأحد، 23 يونيو 2013

اسم الكتاب: لا تحزن

المقدمة
الحمد ... لله، والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى آله وصحبه وبعد:
فهذا الكتاب (لا تحزن) ، عسى أن تسعد بقراءته والاستفادة منه، ولك قبل أن تقرأ هذا الكتاب أن تحاكمه إلى المنطق السليم والعقل الصحيح، وفوق هذا وذاك النقل المعصوم.
إن من الحيف الحكم المسبق على الشيء قبل تصوره وذوقه وشمه، وإن من ظلم المعرفة إصدار فتوى مسبقة قبل الإطلاع والتأمل، وسماع الدعوى ورؤية الحجة، وقراءة البرهان.
كتبت هذا الحديث لمن عاش ضائقة أو ألم به هم أو حزن، أو طاف به طائف من مصيبة، أو أقض مضجعة أرق، وشرد نومه قلق. وأينا يخلو من ذلك؟!
هنا آيات وأبيات، وصور وعبر، وفوائد وشوارد، وأمثال وقصص، سكبت فيها عصارة ما وصل إليه اللامعون؛ من دواء للقلب المفجوع، والروح المنهكة، والنفس الحزينة البائسة.
هذا الكتاب يقول لك: أبشر واسعد، وتفاءل واهدأ. بل يقول: عش الحياة كما هي، طيبة رضية بهيجة.
هذا الكتاب يصحح لك أخطاء مخالفة الفطرة، في التعامل مع السنن والناس، والأشياء، والزمان والمكان.
إنه ينهاك نهيا جازما عن الإصرار على مصادمة الحياة ومعاكسة القضاء، ومخاصمة المنهج ورفض الدليل، بل يناديك من مكان قريب من أقطار نفسك، ومن أطراف روحك أن تطمئن لحسن مصيرك، وتثق بمعطياتك وتستثمر مواهبك، وتنسى منغصات العيش، وغصص العمر وأتعاب المسيرة.
وأريد التنبيه على مسائل هامة في أوله:
الأولى: أن المقصد من الكتاب جلب السعادة والهدوء والسكينة وانشراح الصدر، وفتح باب الأمل والتفاؤل والفرج والمستقبل الزاهر.
وهو تذكير برحمة الله وغفرانه، والتوكل عليه، وحسن الظن به، والإيمان بالقضاء والقدر، والعيش في حدود اليوم، وترك القلق على المستقبل ، وتذكر نعم الله .
الثانية: وهو محاولة لطرد الهم والغم، والحزن والأسى، والقلق والاضطراب، وضيق الصدر والانهيار واليأس، والقنوط والإحباط.
الثالثة: جمعت فيه ما يدور في فلك الموضوع من التنزيل، ومن كلام المعصوم - صلى الله عليه وسلم -، ومن الأمثلة الشاردة ، والقصص المعبرة، والأبيات المؤثرة، وما قاله الحكماء والأطباء والأدباء، وفيه قبس من التجارب الماثلة والبراهين الساطعة، والكلمة الجادة وليس وعظا مجردا، ولا ترفا فكريا، ولا طرحا سياسيا؛ بل هو دعوة ملحة من أجل سعادتك.
الرابعة: هذا الكتاب للمسلم وغيره، فراعيت فيه المشاعر ومنافذ النفس الإنسانية؛ آخذا في الاعتبار المنهج الرباني الصحيح، وهو دين الفطرة.
الخامسة: سوف تجد في الكتاب نقولات عن شرقيين وغربيين، ولعله لا تثريب على في ذلك؛ فالحكمة ضالة المؤمن، أنى وجدها فهو أحق بها.
السادسة: لم أجعل للكتاب حواشي، تخفيفا للقارئ وتسهيلا له، لتكون قراءاته مستمرة وفكره متصلا. وجعلت المرجع مع النقل في أصل الكتاب .
السابعة: لم أنقل رقم الصفحة ولا الجزء، مقتديا بمن سبق في ذلك؛ ورأيته أنفع وأسهل، فحينا أنقل بتصرف، وحينا بالنص، أو بما فهمته من الكتاب أو المقالة.
الثامنة: لم أرتب هذا الكتاب على الأبواب ولا على الفصول، وإنما نوعت فيه الطرح، فربما أداخل بين الفقرات، وأنتقل من حديث إلى آخر وأعود للحديث بعد صفحات، ليكون أمتع للقارئ وألذ له وأطرف لنظره.
التاسعة: لم أطل بأرقام الآيات أو تخريج الأحاديث؛ فإن كان الحديث فيه ضعف بينته، وإن كان صحيحا أو حسنا ذكرت ذلك أو سكت. وهذا كله طلبا للاختصار، وبعدا عن التكرار والإكثار والإملال، ((والمتشبع بما لم يعط كلابس ثوبي زور)) .

اسم الكتاب:لا تحزن
المؤلف: عائض بن عبد الله القرني
الفن: الرقاق والآداب والأذكار
الناشر:مكتبة العبيكان
عدد الأجزاء:1
للاطلاع على الكتاب إاليكم الرابط:http://elibrary.mediu.edu.my/books/DRM3141.pdf

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق