الأحد، 23 يونيو 2013

واقع العالم الإسلامي من الناحية الفكرية (1)

الدرس 7: 

المدخلالحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول اللّه وعلى آله وصحبه ومن والاه،


أمّا بعد أخي الطَّالب،


سلامُ الله عليكَ ورحمته وبركاته،


ومرحبًا بك في الدرس السابع من سلسلة الدُّروس المقرَّرة عليك في إطار مادَّة (حاضر العالم الإسلامي)، لهذا الفصل الدِّراسيّ،


آملينَ أن تجدَ فيها كلّ المُتعة والفائدة، وكنا قد تناولنا معًا في الدرس السابق الكلام عن (التحول من ماضي الأمة الإسلامية المجيد إلى حاضرها الأدنى، وأسباب ذلك (4))،


وإليك هذا الدرس الذي تتعرف فيه على (واقع العالم الإسلامي من الناحية الفكرية (1))،


فأهلا وسهلا بك.

الثمرات التعليمية 
عند نهاية هذا الدرس تستطيع بإذن الله أن:

  • تتعرف على أهمية الفكر في حياة الأمم، وقوة الفكر الإسلامي.
  • تقف على الدعوة الفكرية الهدامة في العالم الإسلامي.



عناصر الدرس7.1 أهمية الفكر في حياة الأمم، وقوة الفكر الإسلامي
7.2 الدعوة الفكرية الهدامة في العالم الإسلامي

ملخص الدرس• الفكر ركيزة مهمة في حياة الأمم, ودليل على حيويتها وتقدمها أو على جمودها وتخلفها في جميع المجالات الثقافية والاجتماعية والسياسية, والأمة القوية هي التي يجتمع أبناؤها على عقيدة واحدة ومبادئ واحدة, فتكون لهم وجهة نظر واحدة, أي: تتمتع بوحدة الفكر.
• وتعتبر وحدة الفكر من أبرز ظواهر التاريخ الإسلامي, فقد انتظم مختلف وحداته ودوراته وموجاته فكر واحد, وثقافة واحدة بقيت الرابط المشترك الأعظم بينها, مهما اختلفت أقطارها ودولها وأنظمتها, هذا الفكر هو روح الجماعة الإسلامية والمحرك الأساسي, والقالب الذي تشكلت فيه مختلف القيم والمفاهيم والتغيرات السياسية والاجتماعية والاقتصادية.
• ولعل أبرز ما يتمثل في الفكر الإسلامي والحضارة الإسلامية هو الأصالة, فقد قام الفكر الإسلامي على التوحيد والنبوة والمساواة والعدل, وهي أسس جديدة خاصة بالحضارة الإسلامية, لا صلة لها بالحضارات المادية السابقة للإسلام, كالسريانية والفارسية والرومانية واليونانية والهندية.
• ولقد أدرك الأوربيون -وفي وقت مبكر- ما للفكر من أهمية في صراعهم الحضاري مع المسلمين, ولمسوه يقينا بما ترتب على نتائج الحروب الصليبية, لمسوا يومها أن انتصارهم العسكري لم يُجدِهم شيئا أو يُبقِ لهم وجودا في الأمة الإسلامية, بعد أن دحرهم صلاح الدين ومن بعده؛ ولذلك اتجهوا إلى أفكار الإسلام, فانكبّوا على الفكر الإسلامي فترجموه وقاموا بدراسته وتلخيصه, فكانت أول أعمالهم ترجمة القرآن الكريم إلى اللاتينية, وبعدها فتح باب الدراسات الإسلامية والعربية عندهم على مصراعيه, فكانت حركة الاستشراق التي مهدت لهم طريق الاستعمار فيما بعد.
• الغزو الفكري من الوسائل غير العسكرية التي اتخذها الغزو الصليبي؛ لإزالة مظاهر الحياة الإسلامية, وصرف المسلمين عن التمسك بالإسلام مما يتعلق بالعقيدة وما ينبثق منها من أفكار وتقاليد وأنماط حياة, ويتميز الغزو الفكري بالشمول والامتداد, فهو حرب دائبة لا يحصرها ميدان, بل تمتد إلى شعب الحياة الإنسانية جميعا.
• لم يفصل الغرب في عدائه للإسلام أبدا بين العروبة والإسلام, وعمل الاستعمار على:
• تنفير الرأي العام من أفكاره, بجميع الوسائل المتاحة للاستعمار.
• تنفيره هو نفسه من القضية التي يكافح من أجلها, بإشعاره بعبث كفاحه.

خاتمة الدرسبهذا نكون قد وصلنا أخي الدارس، إلى ختام الدرس السابع، فإلى لقاءٍ يتجدّد مع الدَّرس الثامن، والّذي ينعقدُ بإذن الله، حول: (واقع العالم الإسلامي من الناحية الفكرية (2)).

هذا، والله وليُّ التَّوفيق. 

والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق