الأحد، 23 يونيو 2013

واقع العالم الإسلامية من الناحية الفكرية (2)

الدرس 8:

المدخلالحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول اللّه وعلى آله وصحبه ومن والاه،


أمّا بعد أخي الطَّالب،


سلامُ الله عليكَ ورحمته وبركاته،


ومرحبًا بك في الدرس الثامن من سلسلة الدُّروس المقرَّرة عليك في إطار مادَّة (حاضر العالم الإسلامي)، لهذا الفصل الدِّراسيّ،


آملينَ أن تجدَ فيها كلّ المُتعة والفائدة،وكنا قد تناولنا معًا في الدرس السابق الكلام عن (واقع العالم الإسلامي من الناحية الفكرية (1))،


وإليك هذا الدرس الذي تتعرف فيه على (واقع العالم الإسلامي من الناحية الفكرية (2))،


فأهلا وسهلا بك.

الثمرات التعليمية عند نهاية هذا الدرس تستطيع بإذن الله أن:

  • تتعرف على باقي الدعوات الفكرية الهدامة في العالم الإسلامي.
  • تبين أثر اقتباس الأنظمة, والمناهج اللادينية من الغرب.



عناصر الدرس8.1 باقي الدعوات الفكرية الهدامة في العالم الإسلامي
8.2 أثر اقتباس الأنظمة, والمناهج اللادينية من الغرب

ملخص الدرس• كان من أهم صور تخريب المؤسسات التعليمية الإسلامية, العمل على تطوير المعاهد الدينية, وخاصة الأزهر في مصر, فتعرض الأزهر لمقت أعداء الإسلام, وصبت عليه اللعنات من قِبَل دعاة التغريب واللادينية, حتى جعلوه رأس المشاكل الثقافية في مصر, والعقبة الكئود في سبيل النهضة.
• كان المستعمر قد وضع خطة للقضاء على نفوذه وتهوين مركزه, حيث وقفوا في طريق علمائه, وحالوا بينهم وبين مراكز القيادة ومناصب الحكم ووظائف الإدارة, وأشاعوا بين الناس أنهم يهدفون إلى تكريم الدين, على أن يكون الإسلام على حد تعبيرهم بعيدا عن السياسة وبمعزل عن الحكم, فأعفوا علماء الدين من التجنيد, وأسقطوا الجهاد عمن حفظ كتاب الجهاد القرآن الكريم، فأبعد القرآن وتعاليم الدين عن المدارس والمحاكم, وسائر دواوين الحكومة, لكن بقي الأزهر مركزا من مراكز الدعاية المعادية لبريطانيا, وقامت في الأزهر حركة تدعو إلى إصلاحه.
• وهذه المؤامرة تستهدف عزل الأزهر عن الحياة, وإخضاع برامجه لرقابة تضمن إفناء شخصيته وفرنجته, بحيث يصبح الدين تبعا للحياة وذيلا لها, يتبعها ويتشكل بها بدل أن يقودها ويقومها.
• جاء الدكتور طه حسين ولطفي السيد وأضرابهما, وطلبوا أن تزال هذه الصخرة العنيفة التي تعترض الجسر الثقافي العريض الذي يمتد في أوربا إلى مصر عابرا البحر الأبيض المتوسط, زاعمين أن مصر اكتشفت أن هويتها غربية مائة بالمائة, فالمصلحة الوطنية العامة من جهة ومصلحة التلاميذ والطلاب الأزهريين من جهة أخرى تقتضيان إشراف وزارة المعارف على التعليم الأول والثانوي في الأزهر, وصدرت قوانين تطويع الأزهر باسم تطويره تباعا من عام 1936م-1355هـ إلى عام 1976م-1396هـ، وتم التطويع في عهد الاستقلال وكان ثمرة من ثماره.
• ألغيت المحاكم الشرعية المصرية عام 1955م-1375هـ, وتم إدخال القانون الوضعي في صلب البرامج الدراسية لكلية الشريعة بجامعة الأزهر.
• من أثر الانتصار في تطوير الأزهر, أن تم تطويع البقية الباقية في معاهد الثقافة الإسلامية خارج مصر بسرعة, وأنشئت جامعات أخرى إسلامية كالجامعة الإسلامية في المدينة المنورة, وجامعة أم القرى في مكة المكرمة, وجامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض.
• اللغة العربية اختصها الله لغة للقرآن الكريم, وخصها مرة أخرى لتكون لغة أهل الجنة, وخصها لغة لرسوله الكريم -صلى الله عليه وسلم- ولذلك فقد رافقت رحلة الإسلام وانتشاره إلى مختلف أنحاء العالم الإسلامي, ولقد كان من أبشع وسائل الاحتلال في هذا تغيير لغة الدراسة وفرض لغات المحتلين الغزاة مكان اللغات المحلية للتعليم, وفي الحصول على الشهادات التي جعلها مفتاح الوظائف, وبذلك ضمنوا لأنفسهم ألا يمر متعلم إلا من خلال فكرهم ولغتهم ونظرتهم للحياة, بل حاولوا في ضراوة أن يجعلوا لغتهم هي لغة التخاطب في الشعوب.
• لقد كان الاستعمار حريصا على توجيه التعليم لتخريج طائفة من المتعلمين يخدمون مصالح الحكومة والشركات, ويهدف أساسا إلى القضاء على الثقافة الإسلامية بالطعن فيها وإثارة الشكوك من حولها, والشبهات في أعماقها, فسيطر على المدارس الوطنية.
• استيراد المذاهب اللادينية في الفكر والأدب, كان من أخطر الأدوات العصرية التي اعتمد عليها أعداء الإسلام.

خاتمة الدرسبهذا نكون قد وصلنا أخي الدارس إلى ختام الدرس الثامن، فإلى لقاءٍ يتجدّد مع الدَّرس التاسع، والّذي ينعقدُ بإذن الله، حول: (واقع العالم الإسلامي من الناحية الاجتماعية).

هذا، والله وليُّ التَّوفيق. 

والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق