الأحد، 23 يونيو 2013

بعض القضايا الإسلامية المعاصرة في قارة آسيا (1)

الدرس 12: 

المدخلالحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول اللّه وعلى آله وصحبه ومن والاه،


أمّا بعد أخي الطَّالب،


سلام الله عليكَ ورحمته وبركاته،


ومرحبًا بك في الدرس الثاني عشر من سلسلة الدُّروس المقرَّرة عليك في إطار مادَّة (حاضر العالم الإسلامي)، لهذا الفصل الدِّراسيّ،


آملينَ أن تجدَ فيها كلّ المُتعة والفائدة، وكنا قد تناولنا معًا في الدرس السابق الكلام عن (واقع العالم الإسلامي من الناحية الاقتصادية)،


وإليك هذا الدرس الذي تتعرف فيه على (بعض القضايا الإسلامية المعاصرة في قارة آسيا (1))،


فأهلا وسهلا بك.

الثمرات التعليمية 
عند نهاية هذا الدرس تستطيع بإذن الله أن:

  • تتعرف على مقدمة عن قارة آسيا وانتشار الإسلام فيها، وقضية فلسطين.
  • تتبين وضع الإسلام في (أندونيسيا والهند والفلبين).




عناصر الدرس12.1 مقدمة عن قارة آسيا وانتشار الإسلام فيها، وقضية فلسطين
12.2 وضع الإسلام في (أندونيسيا والهند والفلبين)

ملخص الدرس• شبه جزيرة العرب مهد الإسلام والنواة الإسلامية الأولى, وهي أيضا قلب العالم العربي في آسيا, ورغم قلة السكان في شبه جزيرة العرب إلا أنهم حملوا الشعلة مبشرين بالإسلام, وداعين له منذ القرن السابع الميلادي, إلا دول الهلال الخصيب وإيران وأفغانستان وسمرقند وهي التركستان والهند والصين, والملايا وأندونيسيا, وتسلمت هذه الشعوب الشعلة من العرب وقامت بنشره على نطاق واسع في المناطق المجاورة لها, وانتشر الدين الإسلامي وفي ركابه انتشرت اللغة العربية.
• تتميز قارة آسيا بالكثافة السكانية في أقاليمها الموسمية في جنوب آسيا, والجنوب الشرقي؛ ولهذا زادت الكثافة السكانية للمسلمين في هذه الأجزاء من آسيا, وبدأ انتشار الإسلام في قارة آسيا منذ بدأ واتجهت جيوش العرب المسلمين إلى الشمال الشرقي؛ لملاقاة الفرس في واقعة القادسية في القرن السابع الميلادي سنة 636م, كما اتجهت الجيوش العربية إلى الشمال الغربي لملاقاة الروم في واقعة اليرموك في القرن السابع أيضا سنة 634م.
• تقع فلسطين في غرب قارة آسيا, وهي تطل على البحر الأبيض المتوسط, ويحدها شمالا لبنان وجنوبا خليج العقبة وفي جنوبها الغربي تقع مصر, كما يحدها شرقا سوريا والأردن, وغربا البحر المتوسط, فهي تحتل موقع القلب من العالم الإسلامي, وهي صلة الوصل بين شقي العالم الإسلامي في آسيا وإفريقيا, وهي الطريق الطبيعي الذي يصل البحر المتوسط بالسهول الداخلية وصحارى شبه الجزيرة العربية, إذ يكون الجزء الجنوبي الغربي من بلاد الشام.
• ظهرت أهمية القدس في الإسلام عندما أسري بالرسول -صلى الله عليه وسلم- من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ثم عرج به إلى السماء, وقال: ((لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد: المسجد الحرام ومسجدي هذا والمسجد الأقصى)).
• وتعود الجذور التاريخية للحركة الصهيونية إلى القرن التاسع عشر, حين اقترن النشاط الاستعماري الواسع بضغط هائل على الطبقات الوسطى في البلدان الاستعمارية, وأقامت بريطانيا أول قنصلية غربية في القدس عام 1255هـ, 1839م, وجهدت معظم جهودها ونشاطها لحماية الجالية اليهودية في فلسطين إلى تحقيق أهدافها في الشرق, التي منها: تأمين المواصلات البريطانية إلى الهند والشرق الأقصى, إبعاد أية قوة كبرى عن هذه المنطقة وجعلها مجالا بريطانيا بحتا, منع ظهور أية قوة كبيرة محلية وضربها إذا ما ظهرت, الحرص البريطاني على استمرار الملاحة في قناة السويس بعد فتحها في عام 1869م انطلاقا من حرصها على تأمين المواصلات من الهند والشرق الأقصى, تأمين الإمداد النفطي والحصول على أكبر قدر من الأرباح منذ اكتشافه في أوائل القرن العشرين من المنطقة.
• وقد مرت الهجمة الصهيونية على فلسطين بما يلي:
• أولا: مرحلة التسلل اليهودي إلى فلسطين.
• ثانيا: مرحلة وضوح الهدف الصهيوني.
• حينما دخل الإسلام أندونيسيا, أخذ المسلمون في تكوين منظمات لرعاية شئونهم, ولم يقتصر نشاط المنظمات الإسلامية على النواحي الاقتصادية والدينية والثقافية, بل كانت عنايتهم موجهة أيضا إلى المجال السياسي, وكان هناك دور للمنظمات الدينية في جهاد أندونيسيا.
• الإسلام في الهند في تزايد مستمر؛ بسبب زيادة الداخلين في الإسلام, وتضم الهند العديد من الجمعيات والهيئات الإسلامية التي تنتشر في أنحاء مختلفة من البلاد, وتزاول أنشطة مختلفة لصالح المسلمين.
• احتل الأسبان الفلبين, ثم حكم الأمريكيون الفلبين بعد الأسبان, واستمر حكمهم حتى قيام الحرب العالمية الثانية, وفي أثنائها احتل اليابانيون جزر الفلبين, ومكث الاحتلال الياباني حتى نهاية الحرب العالمية الثانية, وقاوم المورو مسلمو الفلبين طغيان الاحتلال.
• وعندما استقلت الفلبين سنة 1366هـ في أعقاب الحرب العالمية الثانية, تسلمت زمام الأمور حكومة نصرانية, فكتب على المسلمين بالفلبين الجهاد مرة أخرى, ولقد تمكن شعب المورو المسلم في الفلبين من الحفاظ على شخصيته الإسلامية, على الرغم من ظروف الاضطهاد التي يقاسي منها, فله ملامحه الإسلامية.

خاتمة الدرسبهذا نكون قد وصلنا أخي الدارس إلى ختام الدرس الثاني عشر، فإلى لقاءٍ يتجدّد مع الدَّرس الثالث عشر، والّذي ينعقدُ بإذن الله، حول: (بعض القضايا الإسلامية المعاصرة في قارة آسيا (2)).

هذا، والله وليُّ التَّوفيق. 

والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق