الأحد، 23 يونيو 2013

واقع العالم الإسلامي من الناحية الاقتصادية

الدرس 11: 

المدخلالحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول اللّه وعلى آله وصحبه ومن والاه،


أمّا بعد أخي الطَّالب،


سلام الله عليكَ ورحمته وبركاته،


ومرحبًا بك في الدرس الحادي عشر من سلسلة الدُّروس المقرَّرة عليك في إطار مادَّة (حاضر العالم الإسلامي)، لهذا الفصل الدِّراسيّ،


آملينَ أن تجدَ فيها كلّ المُتعة والفائدة، وكنا قد تناولنا معًا في الدرس السابق الكلام عن (واقع الأمة من الناحية السياسية)،


وإليك هذا الدرس الذي تتعرف فيه على (واقع العالم الإسلامي من الناحية الاقتصادية)،


فأهلا وسهلا بك.

الثمرات التعليمية 
عند نهاية هذا الدرس تستطيع بإذن الله أن

  • تعرف التأثر بالنظام الاقتصادي الأجنبي, وآثاره على الحياة الإسلامية المعاصرة.
  • تقف على أثر الاستعمار على الواقع الاقتصادي الإسلامي.



عناصر الدرس11.1 التأثر بالنظام الاقتصادي الأجنبي, وآثاره على الحياة الإسلامية المعاصرة
11.2 أثر الاستعمار على الواقع الاقتصادي الإسلامي

ملخص الدرس• وضع الإسلام أسسا ومبادئ لتداول المال والمنفعة بين الناس, بما يضمن العدل ويأبى الظلم والاستغلال, والإسلام لا تعنيه الصفات بقدر ما تعنيه المسميات والقدرة على تحقيق الأهداف. وما من شك أن الإسلام وضع أسسا ومبادئ لتداول المال بين الناس بعدل ورحمة, ويعنيه أن تتحقق العدالة.
• هذه هي الأسس التي وضعتها الحضارة الإسلامية للنظام الاقتصادي, أو لتداول المال بين الناس, وتلك الأسس خمسة عشر من ثوابت الحضارة الإسلامية, التي لا تتغير بتغير الزمان والمكان.
• وقد قام الإسلام في حل جميع مسائل الحياة على الفطرة, فلم يهمل جانبا من جوانبها, ولا تجاهل حقيقة من حقائقها, فأقر في المسائل الاقتصادية للحياة الإنسانية جميع الأصول الفطرية التي قام عليها صرح اقتصادي إنساني ثابت, لا يحتاج إلى تعديل, فضمن حماية كل إنسان بنظام من التآخي.
• قام الاقتصاد الإسلامي على أصول, منها: أن المال كله لله والبشر مستخلفون فيه, أيضا: وجوب تأمين الضروريات لكل فرد من مأكل وملبس ومسكن, ولم يفصل الإسلام الحياة الاقتصادية عن الحياة الدينية والخلقية التي شرعها للناس.
• ومن المشكلات الاقتصادية الجادة التي تواجهها الدول الإسلامية مشكلة تفاقم الديون الخارجية, وتراكم الفوائد المستحقة على هذه الديون عاما بعد عام؛ مما يسبب عبئا كبيرا على النمو الاقتصادي في هذه الدول, وهذه الديون تتمثل خطورتها في أنها أكبر وسائل سيطرة القوى الكبرى, ومن ثم كانت تسهل للدول الإسلامية النامية عمليات الاقتراض؛ لكي تعطيها الحبل الذي تخنق به نفسها في المستقبل.
• وبالرغم من ذلك, فإن الخوف من الديون قائم, خصوصا وأن هذه الديون كانت يوما ما خطوة من خطوات الاستعمار لاحتلال الدول, ولها أهداف أخري كثيرة, ولهذه القروض الأجنبية خطورة كبرى على مستقبل اقتصاد البلاد الإسلامي من جهات كثيرة.
• ولقد تفاقمت مشكلة الديون لأسباب, منها: الزيادة الكبيرة في أعداد السكان, مما يتطلب توفير قدر مناسب من الغذاء يتم استيراده من الدول المتقدمة, وانتشار وقوع الكوارث الطبيعية في العالم الإسلامي, وارتفاع أسعار الفائدة العالمية, وقد أظهرت الإحصاءات الحديثة أن ديون العالم الإسلامي تضاعفت حتى أصبح حجمها يخيف رجال الاقتصاد والمسلمين.
• والحل الأمثل لهذه المشكلة وأمثالها من الممكن أن يتحقق, من خلال التكامل الاقتصادي بين دول العالم الإسلامي, في كافة المجالات.
• خلف الاستعمار وراءه آثارا اقتصادية في بلاد العالم الإسلامي, منها: توجيه موارد البلاد الإسلامية إلى مصالحه الخاصة, واحتكار التجارة الخارجية للبلاد الإسلامية ومعظم التجارة الداخلية, كما عمد إلى توطين الأوربيين في البلاد الإسلامية عن طريق التجارة, واتجه إلى محاربة الصناعة الوطنية في العالم الإسلامي؛ ليضمن استمرار تبعية البلاد الإسلامية له اقتصاديا.
• وهكذا فقد العالم الإسلامي مكانته, وتلاشت قوته وانهارت دعائمه, وسقطت مكانته الأولى, وسارت سكة الأجنبي في حقله باستمرار.
• هناك عوامل ساعدت على نجاح الاستعمار في تحقيق أهدافه الاقتصادية, وبقاء بصماته في البلاد الإسلامية لصالح مؤسسات بلاده وعملائه, ومن هذه العوامل: توسع حكومات كثيرة من البلاد الإسلامية في الإنفاق الحكومي على الأسلحة والإدارة, دون الاتجاه إلى مشاريع التنمية المطلوبة بعد الاستقلال لتعويض مراحل التخلف, وكذلك اعتماد الدول الإسلامية على الغرب لتقدمه تكنولوجيا؛ من أجل إقامة الصناعات التي تسد الاحتياجات المحلية.

خاتمة الدرس
بهذا نكون قد وصلنا أخي الدارس إلى ختام الدرس الحادي عشر، فإلى لقاءٍ يتجدّد مع الدَّرس الثاني عشر، والّذي ينعقدُ بإذن الله، حول: (بعض القضايا الإسلامية المعاصرة في قارة آسيا).

هذا، والله وليُّ التَّوفيق. 

والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق