الدرس 13:
المدخلالحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول اللّه وعلى آله وصحبه ومن والاه،
أمّا بعد أخي الطَّالب،
سلام الله عليكَ ورحمته وبركاته،
ومرحبًا بك في الدرس الثالث عشر من سلسلة الدُّروس المقرَّرة عليك في إطار مادَّة (حاضر العالم الإسلامي)، لهذا الفصل الدِّراسيّ،
آملينَ أن تجدَ فيها كلّ المُتعة والفائدة، وكنا قد تناولنا معًا في الدرس السابق الكلام عن (بعض القضايا الإسلامية المعاصرة في قارة آسيا (1))،
وإليك هذا الدرس الذي تتعرف فيه على (بعض القضايا الإسلامية المعاصرة في قارة آسيا (2))،
فأهلا وسهلا بك.
الثمرات التعليمية عند نهاية هذا الدرس تستطيع بإذن الله أن:
عناصر الدرس13.1 الإسلام في أفغانستان والصين
13.2 خطورة التنصير في البلدان الإسلامية, في قارة آسيا
ملخص الدرس• واجه الشعب الأفغاني المسلم الحكم الشيوعي, والغزو الروسي لبلادهم بإيمان صادق وقوة عزيمة برجاله ونسائه, بكباره وصغاره, بمنظماته وقياداته, ومن ورائه الشعوب الإسلامية, فأصبح توحيد صفوف المجاهدين عملية ضرورية لمواجهة العدو, ولاتخاذ تخطيط واحد من قبل المنظمات.
• وفي رمضان سنة 1411هـ عقد اجتماع كبير في الجامعة الأشرفية ببيشاور, حضره العلماء والداعون للاتحاد الإسلامي, ووفد يمثل علماء المدينة المنورة والجامعة الإسلامية, ورؤساء المنظمات الستة أو من ينوب عنهم, وبعض أعضاء مجلس الشورى من كل حزب, وعدد من المجاهدين والمهاجرين, وفي نهاية الاجتماع اتفق الأطراف على تكوين الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان, وتجاوبت كثير من البلدان الإسلامية مع أفغانستان قولا وعملا حسب طاقاتها, في حين اعترف بعضها بحكومة كابل, واعتبرتها حكومة ثورية وتقدمية واشتراكية, وبارك بعضها الغزو السوفيتي ورحبت به ووصفته بأنه تعاون بين نظامين ثوريين, وقد عقد المؤتمر الطارئ لوزراء خارجية الدول الإسلامية في إسلام أباد عاصمة أفغانستان, في رجب 1400هـ فبراير 1980م؛ لبحث قضية أفغانستان.
• وكذلك اشترك الشيخ برهان الدين رباني, كناطق رسمي باسم المجاهدين في مؤتمر القمة الإسلامية في الدار البيضاء بالمغرب سنة 1404هـ, وقامت وسائل الإعلام السعودية بما يجب عليها من شرح القضية, ومؤازرتها أمام المحافل السياسية الغربية وصحفها, فقد كانت كثيرة الاهتمام بهذه القضية, واستنكرت ما فعله الروس في أفغانستان, وحذرت العالم من نياتهم التوسعية الاستعمارية, وعرضت المسألة على هيئة الأمم المتحدة لأول مرة في ربيع الثاني سنة 1400هـ 1980م, واتخذت عدة قرارات لصالح أفغانستان, وظهر فيها تفهم أحداث أفغانستان لدى القسم الأعظم من الدول, فقد أدانوا التدخل السوفيتي وطالبوا بانسحاب الجيوش الروسية من أفغانستان, وأعربوا عن احترامهم التام لسيادة هذه البلاد واستقلالها, وأكدوا على حق الشعب الأفغاني في تقرير مصيره.
• عملت الشيوعية السوفيتية كعادتها في البلاد الإسلامية التي استولت عليها بالقهر, على تمييع الشخصية الإسلامية من الناحية الفكرية والاجتماعية.
• لقد خابت آمال الشيوعيين الروس؛ نتيجة إخفاقهم في استقطاب الشباب القادمين للدراسة في روسيا على نفقة السوفيت من البلدان الإسلامية, إذ بقدر ما خطط الروس لإعدادهم ليكونوا روادا لحركة شيوعية عالمية, كانت عناية الله تعصم كثيرين منهم من الانسياق وراء السراب الأحمر, فقد نشأت وترعرعت حركة للدعوة الإسلامية وسط الطلاب القادمين من الدول العربية وشبه الجزيرة الهندية ودول إفريقيا, وكان لهؤلاء الشباب أثر قوي في ربط إخوانهم بالعقيدة الإسلامية.
• أبقى الروس على بعض المساجد في كل من للنجردا والقوقاز وطشكنز, وسمرقند وبخارى وغيرها, حيث المدارس التاريخية الدينية, أو حيث الرئاسات الروحية لمجالس المسلمين الرسمية؛ وذلك لأغراض دعائية, ولكن المساجد التي كانت تقوم بعيدا عن أعين الأجانب, قد تم تصفيتها بمحاربة الذين كانوا يقصدونها, خاصة من المسلمين التتر, وقد هدم بعضها في القرى أو حولت إلى مخازن للغلال.
• نشطت الأقلية المسلمة بالصين في عهد الحكم الجمهوري فكونت الجمعيات المدارس, ونهضت ببناء المساجد, واستمرت نهضة تكوين الجمعيات الإسلامية في الفترة المحصورة بين سنتي 1344هـ 1925م, و1359هـ 1940 م.
• نشط الشيوعيون لتوحيد عقائد الشعب على اختلاف مللهم ونحلهم, بإيجاد وحدة من المأكولات والمشروبات وعادات دفن الموتى ومراسم الزواج, فاضطر ذلك المسلمين إلى أكل لحم الخنزير والمسكرات, ودفن موتاهم في مقابر عامة وعدم الصلاة على الموتى باسم حرية الاعتقاد والعادات.
• لقد نشط المنصرون نشاطا ملحوظا في قارة آسيا, وذلك ببناء المدارس والمستشفيات والملاجئ وإعطاء الأموال للفقراء في بلاد الإسلام, بهدف تنصير المسلمين وزحزحتهم عن دينهم, والجمعيات التنصيرية في قطاع غزة وفي لبنان وفي أندونيسيا, وفى الفلبين والصين والاتحاد السوفيتي.
خاتمة الدرسبهذا نكون قد وصلنا أخي الدارس إلى ختام الدرس الثالث عشر، فإلى لقاءٍ يتجدّد مع الدَّرس الرابع عشر، والّذي ينعقدُ بإذن الله، حول: (بعض القضايا الإسلامية المعاصرة في إفريقيا, وانتشار الإسلام فيها).
هذا، والله وليُّ التَّوفيق.
والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أمّا بعد أخي الطَّالب،
سلام الله عليكَ ورحمته وبركاته،
ومرحبًا بك في الدرس الثالث عشر من سلسلة الدُّروس المقرَّرة عليك في إطار مادَّة (حاضر العالم الإسلامي)، لهذا الفصل الدِّراسيّ،
آملينَ أن تجدَ فيها كلّ المُتعة والفائدة، وكنا قد تناولنا معًا في الدرس السابق الكلام عن (بعض القضايا الإسلامية المعاصرة في قارة آسيا (1))،
وإليك هذا الدرس الذي تتعرف فيه على (بعض القضايا الإسلامية المعاصرة في قارة آسيا (2))،
فأهلا وسهلا بك.
الثمرات التعليمية عند نهاية هذا الدرس تستطيع بإذن الله أن:
- تتعرف على الإسلام في أفغانستان والصين.
- تبين خطورة التنصير في البلدان الإسلامية, في قارة آسيا.
عناصر الدرس13.1 الإسلام في أفغانستان والصين
13.2 خطورة التنصير في البلدان الإسلامية, في قارة آسيا
ملخص الدرس• واجه الشعب الأفغاني المسلم الحكم الشيوعي, والغزو الروسي لبلادهم بإيمان صادق وقوة عزيمة برجاله ونسائه, بكباره وصغاره, بمنظماته وقياداته, ومن ورائه الشعوب الإسلامية, فأصبح توحيد صفوف المجاهدين عملية ضرورية لمواجهة العدو, ولاتخاذ تخطيط واحد من قبل المنظمات.
• وفي رمضان سنة 1411هـ عقد اجتماع كبير في الجامعة الأشرفية ببيشاور, حضره العلماء والداعون للاتحاد الإسلامي, ووفد يمثل علماء المدينة المنورة والجامعة الإسلامية, ورؤساء المنظمات الستة أو من ينوب عنهم, وبعض أعضاء مجلس الشورى من كل حزب, وعدد من المجاهدين والمهاجرين, وفي نهاية الاجتماع اتفق الأطراف على تكوين الاتحاد الإسلامي لمجاهدي أفغانستان, وتجاوبت كثير من البلدان الإسلامية مع أفغانستان قولا وعملا حسب طاقاتها, في حين اعترف بعضها بحكومة كابل, واعتبرتها حكومة ثورية وتقدمية واشتراكية, وبارك بعضها الغزو السوفيتي ورحبت به ووصفته بأنه تعاون بين نظامين ثوريين, وقد عقد المؤتمر الطارئ لوزراء خارجية الدول الإسلامية في إسلام أباد عاصمة أفغانستان, في رجب 1400هـ فبراير 1980م؛ لبحث قضية أفغانستان.
• وكذلك اشترك الشيخ برهان الدين رباني, كناطق رسمي باسم المجاهدين في مؤتمر القمة الإسلامية في الدار البيضاء بالمغرب سنة 1404هـ, وقامت وسائل الإعلام السعودية بما يجب عليها من شرح القضية, ومؤازرتها أمام المحافل السياسية الغربية وصحفها, فقد كانت كثيرة الاهتمام بهذه القضية, واستنكرت ما فعله الروس في أفغانستان, وحذرت العالم من نياتهم التوسعية الاستعمارية, وعرضت المسألة على هيئة الأمم المتحدة لأول مرة في ربيع الثاني سنة 1400هـ 1980م, واتخذت عدة قرارات لصالح أفغانستان, وظهر فيها تفهم أحداث أفغانستان لدى القسم الأعظم من الدول, فقد أدانوا التدخل السوفيتي وطالبوا بانسحاب الجيوش الروسية من أفغانستان, وأعربوا عن احترامهم التام لسيادة هذه البلاد واستقلالها, وأكدوا على حق الشعب الأفغاني في تقرير مصيره.
• عملت الشيوعية السوفيتية كعادتها في البلاد الإسلامية التي استولت عليها بالقهر, على تمييع الشخصية الإسلامية من الناحية الفكرية والاجتماعية.
• لقد خابت آمال الشيوعيين الروس؛ نتيجة إخفاقهم في استقطاب الشباب القادمين للدراسة في روسيا على نفقة السوفيت من البلدان الإسلامية, إذ بقدر ما خطط الروس لإعدادهم ليكونوا روادا لحركة شيوعية عالمية, كانت عناية الله تعصم كثيرين منهم من الانسياق وراء السراب الأحمر, فقد نشأت وترعرعت حركة للدعوة الإسلامية وسط الطلاب القادمين من الدول العربية وشبه الجزيرة الهندية ودول إفريقيا, وكان لهؤلاء الشباب أثر قوي في ربط إخوانهم بالعقيدة الإسلامية.
• أبقى الروس على بعض المساجد في كل من للنجردا والقوقاز وطشكنز, وسمرقند وبخارى وغيرها, حيث المدارس التاريخية الدينية, أو حيث الرئاسات الروحية لمجالس المسلمين الرسمية؛ وذلك لأغراض دعائية, ولكن المساجد التي كانت تقوم بعيدا عن أعين الأجانب, قد تم تصفيتها بمحاربة الذين كانوا يقصدونها, خاصة من المسلمين التتر, وقد هدم بعضها في القرى أو حولت إلى مخازن للغلال.
• نشطت الأقلية المسلمة بالصين في عهد الحكم الجمهوري فكونت الجمعيات المدارس, ونهضت ببناء المساجد, واستمرت نهضة تكوين الجمعيات الإسلامية في الفترة المحصورة بين سنتي 1344هـ 1925م, و1359هـ 1940 م.
• نشط الشيوعيون لتوحيد عقائد الشعب على اختلاف مللهم ونحلهم, بإيجاد وحدة من المأكولات والمشروبات وعادات دفن الموتى ومراسم الزواج, فاضطر ذلك المسلمين إلى أكل لحم الخنزير والمسكرات, ودفن موتاهم في مقابر عامة وعدم الصلاة على الموتى باسم حرية الاعتقاد والعادات.
• لقد نشط المنصرون نشاطا ملحوظا في قارة آسيا, وذلك ببناء المدارس والمستشفيات والملاجئ وإعطاء الأموال للفقراء في بلاد الإسلام, بهدف تنصير المسلمين وزحزحتهم عن دينهم, والجمعيات التنصيرية في قطاع غزة وفي لبنان وفي أندونيسيا, وفى الفلبين والصين والاتحاد السوفيتي.
خاتمة الدرسبهذا نكون قد وصلنا أخي الدارس إلى ختام الدرس الثالث عشر، فإلى لقاءٍ يتجدّد مع الدَّرس الرابع عشر، والّذي ينعقدُ بإذن الله، حول: (بعض القضايا الإسلامية المعاصرة في إفريقيا, وانتشار الإسلام فيها).
هذا، والله وليُّ التَّوفيق.
والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق