الأحد، 23 يونيو 2013

بعض القضايا الإسلامية المعاصرة في إفريقيا, وانتشار الإسلام فيها

الدرس 14: 

المدخلالحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول اللّه وعلى آله وصحبه ومن والاه،


أمّا بعد أخي الطَّالب،


سلام الله عليكَ ورحمته وبركاته،


ومرحبًا بك في الدرس الرابع عشر من سلسلة الدُّروس المقرَّرة عليك في إطار مادَّة (حاضر العالم الإسلامي)، لهذا الفصل الدِّراسيّ،


آملينَ أن تجدَ فيها كلّ المُتعة والفائدة، وكنا قد تناولنا معًا في الدرس السابق الكلام عن (بعض القضايا الإسلامية المعاصرة في قارة آسيا (2))،


وإليك هذا الدرس الذي تتعرف فيه على (بعض القضايا الإسلامية المعاصرة في إفريقيا, وانتشار الإسلام فيها)،


فأهلا وسهلا بك.

الثمرات التعليمية 
عند نهاية هذا الدرس تستطيع بإذن الله أن:

  • تعرف مقدمة عن انتشار الإسلام في إفريقيا.
  • تبين واقع الإسلام في وسط إفريقيا.



عناصر الدرس14.1 مقدمة عن انتشار الإسلام في إفريقيا
14.2 واقع الإسلام في وسط إفريقيا

ملخص الدرس• إفريقيا هي القارة الوحيدة التي يمكن تسميتها بالقارة المسلمة من بين قارات العالم, وكل شيء يشير إلى أن الإسلام هو دين المستقبل في هذه القارة, وأنها قارة المستقبل للإسلام, وحاضر القارة يشهد واقعا إسلاميا ملموسا.
• أثيوبيا في حقيقتها بلاد إسلامية تحكمها أقلية نصرانية متعصبة, تشربت الحقد على المسلمين بفعل الصليبيين الأوربيين, إذ يمثل المسلمون أكثر من 60% من سكانها عامة, وهي مقسمة إلى مقاطعات والمقاطعات إلى أقسام إدارية, يحكمها حكام ليس فيهم مسلم واحد.
• كما يعاني المسلمون من أسوأ تمييز عنصري في التاريخ, فحقوقهم مهضومة من جميع الجوانب, واحتلت الكنيسة القبطية أراضيهم تدريجيا حتى وصلت إلى 90% من المساحة الكلية للأراضي الزراعية في أثيوبيا, وعاصمة أثيوبيا اليوم أديس أبابا, ولغتها الرسمية هي الأمهرية.
• ومن أشهر الأقاليم الإسلامية التي ضمتها أثيوبيا إقليم هرر الشهير, وفيه مدينة هرر عاصمة الإسلام ومدينة العلم, والمآثر والمساجد ومركز الإشعاع لشعوب القرن الإفريقي المسلمة, أنشأها التجار العرب المسلمون في القرن الأول الهجري, وسطع نجمها كحاضرة إسلامية للممالك والإمارات الإسلامية التي تعاقبت عليها, وقد خضعت للحبشة سنة 1314هـ 1896م, وحول جميعها إلى كنيسة في عهد لاسي بمساعدة الأوربيين.
• ارتبطت إريتريا والحبشة إجمالا باليمن في تاريخها ارتباطا كبيرا, فقد كانت اليمن مصدر هجرات العرب إلى الحبشة التي اكتسبت لسانها السامي الحالي, ومن أرجح الدراسات أن اسم الحبشة أو الحبشات بدأ يطلق على القبائل العربية المهاجرة من الجزيرة العربية عامة, ومن اليمن خاصة في القرن السابع قبل الميلاد.
• ومن أقدم ممالك الحبشة مملكة إكسيوم في هضبة تجراي, التي أقامها العرب اليمنيون, وقد ظهرت في القرن الأول الهجري, واتخذ ملكها عيزانا أزينة لقب نجاشي أي: ملك الملوك, واعتنق المسيحية على مذهب كنيسة اليعاقبة في مصر.
• وقد تمكنت هذه الدولة من احتلال اليمن, وحاولت هدم الكعبة تعصبا للنصرانية عام الفيل, الذي شهد مولد الرسول -صلى الله عليه وسلم- وبعد بعثة الرسول الكريم -صلى الله عليه وسلم- أذن للمسلمين بالهجرة إلى الحبشة, وأكرم النجاشي وفادتهم وكان أول من أسلم من أهل هذه البلاد.
• عرفت الحبشة الإسلام, وفي عهد الخلافة العباسية تتابعت هجرة المجموعات الإسلامية إلى سواحل القرن الإفريقي بما فيه إريتريا, وتتابع إسلام أهل البلاد من النصارى والوثنيين, وزاد الاختلاط بين المسلمين القادمين والسكان الأصليين بالمصاهرة والتعايش ونمو العلاقات التجارية, ثم وصل الإسلام الحبشة عن طريق إريتريا.
• لقد خضعت قبائل البربر للمسلمين ودخلت في الإسلام, وانضمت لجيوش المسلمين, وساهمت في نشر الإسلام في غرب إفريقيا, بل تعدت إفريقيا لأوربا. وتلعب التجارة دورا مهما في نشر الإسلام والثقافة العربية في غرب إفريقيا, حتى إن أرنولد يذكر أن التجارة والإسلام في غرب إفريقيا مرتبطان كل الارتباط.
• تقع جمهورية زائير وسط إفريقيا, ويبلغ عدد جمهورية زائير 21 ونصف مليون, أكثرهم يعيشون في وثنية, أما المسيحيون من كاثوليك وبروتستانت, فيبلغ عددهم تقريبا 7 ملايين, وذلك حسب إحصاء دوائر الفاتيكان على حد قول الوزير, ويبلغ عدد المسلمين مليونين ونصفا بلا حصر عدد, وتتجمهر الغالبة منهم في مدن المناطق الشرقية مثل: بوكافو كاتوقا كاسنكو.
• أما العاصمة كنشاسا, فليس بها غير قلة ضئيلة من المسلمين والحكومة العلمانية, واللغة الرسمية هي اللغة الفرنسية, وتأتي بعدها اللغة السواحلية في المناطق المذكورة آنفا, وتعترف الدولة بالأديان الثلاثة.
• تعد السودان دولة غير عادية, بكل ما تحمله الكلمة من معان ودلالات, فهي ليست بلدا واسعا فحسب من حيث المساحة التي تبلغ نحو مليون ميل مربع, بل هي منطقة تفاعل كبرى تحتوي على كل نماذج القارة الإفريقية المتمايزة في أصولها وتكويناتها السلالية الثقافية.
• لقد شق الإسلام طريقه إلى أوغندا في النصف الأول من القرن التاسع عشر, فدخلت ولاية بوجوسا في شمال هذه البلاد في الإسلام في سنة 1906, كما شق الإسلام طريقه من الساحل الشرقي إلى نياسالاند على أيدي العرب وخلفائهم الياموس المسلمين, فانتشر بسرعة غريبة في أوائل القرن العشرين.
• ويختلف الوضع الراهن للمسلمين اليوم في أوغندا عما سبق اختلافا كثيرا, فالحركة الإسلامية دعوة وتنظيما تتقدم بخطا حثيثة منذ تولي الرئيس عيدي أمين رئاسة الدولة, ويبلغ عدد سكان أوغندا 12 مليون نسمة, وتتراوح نسبة المسلمين بين 37% و43%.

خاتمة الدرسبهذا نكون قد وصلنا أخي الدارس إلى ختام الدرس الرابع عشر، فإلى لقاءٍ يتجدّد مع الدَّرس الخامس عشر، والّذي ينعقدُ بإذن الله، حول: (الإسلام في أوربا الشرقية).

هذا، والله وليُّ التَّوفيق. 

والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق