الأحد، 23 يونيو 2013

الإسلام في أوربا الشرقية

الدرس 15:

المدخلالحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول اللّه وعلى آله وصحبه ومن والاه،


أمّا بعد أخي الطَّالب،


سلام الله عليكَ ورحمته وبركاته،


ومرحبًا بك في الدرس الخامس عشر من سلسلة الدُّروس المقرَّرة عليك في إطار مادَّة (حاضر العالم الإسلامي)، لهذا الفصل الدِّراسيّ،


آملينَ أن تجدَ فيها كلّ المُتعة والفائدة، وكنا قد تناولنا معًا في الدرس السابق الكلام عن (بعض القضايا الإسلامية المعاصرة في إفريقيا, وانتشار الإسلام فيها)،


وإليك هذا الدرس الذي تتعرف فيه على (الإسلام في أوربا الشرقية)،


فأهلا وسهلا بك.

الثمرات التعليمية 
عند نهاية هذا الدرس تستطيع بإذن الله أن:

  • تتعرف على مقدمة عن قارة أوربا, وانتشار الإسلام فيها.
  • تقف على أحوال المسلمين في بعض أقطار أوربا الشرقية.



عناصر الدرس15.1 مقدمة عن قارة أوربا, وانتشار الإسلام فيها
15.2 أحوال المسلمين في بعض أقطار أوربا الشرقية

ملخص الدرس• أخذ الإسلام إلى أوربا عدة طرق, من الجنوب الغربي مضيق جبل طارق, ومن الجنوب طريق جزيرة صقلية ومن الشرق, وكانت لهم محاور عدة قد سلكها:
• شمال البحر الأسود.
• مضيق البسفور.
• مضيق الدردنيل.
• ومن الشرق سلك الإسلام إلى أوربا عدة محاور, وانتشر الإسلام خلالها على ثلاث مراحل:
• المرحلة الأولى: هي التي انتشر فيها الإسلام على يد السلاجقة, في القرن الحادي عشر للميلاد.
• المرحلة الثانية لانتشار الإسلام: كان بيد الشعوب المغولية التركية, في القرن الثالث عشر الميلادي, وبذلك انتشر الإسلام في حوض نهر الفلجا من شمال البحر الأسود في روسيا, كما انتشر أيضا في دول شبه جزيرة البلقان في بلغاريا ويوغوسلافيا والمجر ورومانيا.
• المرحلة الثالثة: هي التي حمل فيها الأتراك العثمانيون الإسلام إلى شرق أوربا, عن طريق مضيق الدردنيل في القرن الرابع عشر الميلادي, ودخل الإسلام ألبانيا مع الفتح العثماني في القرن الخامس عشر, واعتنق الألبانيون الإسلام.
• يعود تاريخ الإسلام في أوربا الشرقية إلى القرن الثالث الهجري, التاسع الميلادي, حين فتح المسلمون جزيرة صقلية ومنها انتقل التجار إلى مناطق شرق أوربا, حيث قاموا بنشر الإسلام هناك, لكن انتشار الإسلام على نطاق واسع لم يتم إلا مع بدايات العصر الحديث عندما حملت الدولة العثمانية لواء الإسلام إلى قلب القارة.
• بقية أوربا الشرقية تتبع المعسكر الاشتراكي الشيوعي, وتأتمر في معظم أمورها بأوامر موسكو, وعليه فإن الحديث عن سياسة دول شرق أوربا تجاه الإسلام هو جزء من سياسة الاتحاد السوفيتي تجاهه.
• بلغاريا إحدى دول البلقان ومن دول أوربا الشرقية, تشرف على البحر الأسود من الناحية الشرقية, سميت باسم قبائل البلغار التي أسلم كثير منها قبل القرن الرابع الهجري, وكان لها ملك مسلم اسمه الماسخان, وهو الذي طلب من الخليفة العباسي المقتدر بالله إرسال بعثة إسلامية من الفقهاء والعلماء والمهندسين لبناء بلغاريا والنهوض بها, ووصلت البعثة لبلغاريا وعلى رأسها أحمد فضلان البغدادي وزير المقتدر.
• يوغوسلافيا جمهورية اتحادية توجد في جنوب وسط أوربا, في الجزء الغربي من شبه جزيرة البلقان, على الساحل الشرقي لبحر الأدرياتيك, وتتكون من ست جمهوريات صغيرة هي: صربيا وكرواتيا والبوسنة والهرسك ومقدونيا وسلوفينيا والجبل الأسود, ويضاف إلى هذه الجمهوريات إقليمان يتمتعان بالحكم الذاتي, هما: كوسوفا وفوجفرينا, ويتبعان جمهورية صربيا.
• وتبلغ مساحة هذه الجمهورية 255 ألف كيلو متر مربع و804, وعدد السكان عام 1401هـ أكثر من 22 مليون نسمة, وعاصمتها بلجراد, وقد وصلها الإسلام بعد فتح صقلية في القرن الثالث الهجري, لكنه وصلها بشكل كبير مع الفتح العثماني, فقد بدأ العثمانيون يتقدمون في هذه البلاد سنة 754هـ 1353م إلى عام 856هـ 1452م, حيث فتحوا بلجراد.
• رومانيا إحدى الجمهوريات الاشتراكية في أوربا الشرقية, وتقع شمال شبه جزيرة البلقان, ومساحتها 237500 كيلو متر مربع, وسكانها عام 1401هـ 1981م 22 مليون و400 ألف, وعاصمتها بوخارست, وصلها الإسلام عن طريق الدعاة المسلمين -ومعظمهم من الأتراك- بجهود ذاتية, في النصف الثاني من القرن السابع الهجري, وكان من أشهرهم سامي سالتي.
• وعن طريق هذه الدعوة هاجر عدد من الأتراك المسلمين, واختلطوا بسكانها, وجاء العثمانيون فتمكنوا من إلحاق هذه البلاد بدار الإسلام, فتحولت أسر وقرى ومدن بأكملها إلى الإسلام, وعَزّ الناس بالإسلام في هذه البلاد بتغلب التسامح على عصبية النصرانية.
• تعتبر بولندا إحدى دول وسط أوربا, ظهرت بوضعها الراهن بعد الحرب العالمية الثانية, وسكانها أكثر من 36 مليون نسمة, وعاصمتها ورسو, سيطر عليها الشيوعيون منذ سنة 1372هـ 1952م, و95% من سكانها من الكاثوليك, وهي البلد الشيوعي الوحيد الذي يعترف بالتعليم الديني.
• وقد بدأ اتصال المسلمين بهذه البلاد في القرن السابع الهجري, الثالث عشر الميلادي, وقد استعان البولنديون بالتتار المسلمين كثيرا لصد هجمات الألمان, وتكونت أول جالية إسلامية في القرن التاسع الهجري في بولندا, وفي القرن العاشر الهجري تعرض المسلمون لموجهة من الاضطهاد الصليبي, فهاجر الكثير منهم فتسبب ذلك في توتر العلاقات بين بولندا ودولة التتار, فاشتعلت الحرب بينهما عام 1050هـ 1640م, كما تجددت هذه الحرب في عهد السلطان إسلام جراي السادس سنة 1054هـ 1065, ثم تحسنت العلاقات أيام محمد الرابع التتري وعندما اتحدت بولندا مع ليتوانيا تطوع الكثير من التتار المسلمين في جيش ليتوانيا, فزادت الأقلية المسلمة بالبلاد.
• ألبانيا اليوم جمهورية شعبية في جنوب شرق أوربا, في شبه جزيرة البلقان, تقع بين اليونان ويوغوسلافيا, وتطل بساحلها الغربي على البحر الأدرياتيكي, وعاصمتها مدينة تيرانا, تبلغ مساحتها 28784 كيلو مترا مربعا, معظمها مناطق جبلية كجزء من جبال الألب الدينارية, وتتخللها المستنقعات وتغطيها الغابات التي تمد البلاد بثروة خشبية جيدة, وسكانها مليونان, يطلق الأتراك عليهم اسم الأرنئوط, ويطلقون على أنفسهم اسم سكتيبار, ويدين بالإسلام منهم أكثر من 80 %, وهم أهل السنة.
• فتح المسلمون ديار الشام وأصبحت قاعدة من قواعد الإسلام, وولي عليها معاوية بن أبي سفيان الذي تابع الفتوحات الإسلامية في بلاد الروم, ورأى أن يستولي على القواعد المهمة ليتمكن من منازلة الروم, وليحول دون استخدامها ضد المسلمين.

خاتمة الدرسبهذا نكون قد وصلنا أخي الدارس إلى ختام الدرس الخامس عشر، فإلى لقاءٍ يتجدّد مع الدَّرس السادس عشر، والّذي ينعقدُ بإذن الله، حول: (المسلمون في الأمريكتين).

هذا، والله وليُّ التَّوفيق. 

والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق