الدرس 10:
المدخلالحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول اللّه وعلى آله وصحبه ومن والاه،
أمّا بعد أخي الطَّالب،
سلام الله عليكَ ورحمته وبركاته،
ومرحبًا بك في الدرس العاشر من سلسلة الدُّروس المقرَّرة عليك في إطار مادَّة (حاضر العالم الإسلامي)، لهذا الفصل الدِّراسيّ،
آملينَ أن تجدَ فيها كلّ المُتعة والفائدة، وكنا قد تناولنا معًا في الدرس السابق الكلام عن (واقع العالم الإسلامي من الناحية الاجتماعية)،
وإليك هذا الدرس الذي تتعرف فيه على (واقع الأمة من الناحية السياسية)،
فأهلا وسهلا بك.
الثمرات التعليمية عند نهاية هذا الدرس تستطيع بإذن الله أن:
عناصر الدرس10.1 آثار غياب الخلافة
10.2 أوضاع الدول الوطنية
10.3 مصيبة التقسيم والتجزئة.
ملخص الدرس• من أكبر قضايا العالم الإسلامي: قضية الإجهاز على الخلافة الإسلامية عام 1924م, كجزء من مخطط النفوذ الاستعماري؛ لالتهام مختلف وحدات العالم الإسلامي، والقضاء على آخر معقل لتجمع المسلمين وتوحدهم, في وجه الغزو الاستعماري الزاحف.
• لقد كان النفوذ الاستعماري يرى أن الدولة العثمانية هي عقدة للترابط بين المسلمين, سواء في داخلها أو بالنسبة للدول الإسلامية خارجها, فقاموا بحملات متصلة منذ 1871, وتحقق إسقاط عبد الحميد عام 1909, وقد استطاع النفوذ الاستعماري بمعونة الاتحاديين إسقاط الدولة العثمانية عام 1918م, ثم كان مصطفى كمال بحركته المناهضة للوحدة الإسلامية والإسلام عاملا مهما في قطع آخر العلائق, وذلك بفصل الخلافة عن السلطة أولا, ثم الإجهاز على الخلافة نهائيا عام 1924م.
• كانت النزعة القومية ضرورة طبيعية في العالم كله، وقد فرضت نفوذها في العالم الإسلامي, فظهرت القومية الأندونيسية والقومية التركية والقومية الباكستانية, ولكنها في ذلك كله كانت تحافظ على جذورها وروابطها التي تربطها بالإسلام, باعتباره مصدرا أساسيا للفكر والثقافة.
• الأزمة الإسرائيلية كانت من أخطر الأمور التي واجهت العالم الإسلامي, والأمة العربية على مختلف المستويات الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية, وكان لها أثر ودوي أيقظ النفس العربية الغافلة, وحرّكها في مواجهة خطر طامع, يمكن أن يمتد ويتسع نطاقه فيقضي على العروبة والإسلام جميعا, ويفرض في الأرض العربية والعالم الإسلامي قوة أشد خطرا من الاستعمار الغربي نفسه.
• هناك ثلاثة مخاطر خارجية على الدول الوطنية؛ الأول: العولمة, والخطر الثاني: العدوان الخارجي من الدول الكبرى على الدول الصغرى, ومن أكبر دولة في العالم الولايات المتحدة الأمريكية على كل من يشق عصا الطاعة عليها, والخطر الثالث: تجزؤ الوطن العربي إلى دويلات عرقية طائفية.
• وضع الاستعمار خططه؛ لتقطيع أوصال الإسلام وأمته, وكانت أهم أهداف هذه الخطط هي:
• تقسيم المسلمين إلى شعوب شتى، ينتمي كل منها إلى أرضه وجنسه، ويكون ولاؤه لقوميته الجديدة, وتنتهي الأخوة الإسلامة الجامعة.
• منع الدويلات التي أُنشئت في أرض الإسلام طوعا أو كرها, من تطبيق شرائعه كلها، وينفذ ذلك فورا في جميع المجالات.
• وكان أقوى أنواع التحدي والعداء للعالم الإسلامي ما مارسته أوربا الشرقية والغربية ضد دولة الخلافة العثمانية في هذا القرن؛ حيث تحالفت دول أوربا غربيها وشرقيها, وعقدت بعض المعاهدات، وقسمت فيما بينها أوطان دولة الخلافة قبل أن يسقطوا دولة الخلافة، ويقيموا مكانها جمهورية علمانية معادية للإسلام.
• لقد قُسّم العالم الإسلامي, الذي كان معظمه تابعا لدولة الخلافة, بين عدد من دول أوربا المتحالفة أو المتآمرة ضد دولة الخلافة.
• إن فكرة التقسيم والتجزئة للعالم الإسلامي, تقوم عند أعدائنا على فلسفة اجتماعية وسياسية واقتصادية, يمكن أن تُلخّص في: إضعاف هذا العالم الإسلامي, والحيلولة بينه وبين الوحدة أو الاتحاد السياسي أو التكامل الاقتصادي أو الاكتفاء الاقتصادي، وإغراقه بالأسباب والدوافع التي تزيده اختلافا وفرقة.
• إن دول أوربا تتحد اقتصاديا فسياسيا, على الرغم من الاختلافات الحادة بين تلك الدول في المعتقد والمذهب والنظم, والإمكانات والأعراق والأجناس, بينما دول العالم الإسلامي أبعد ما يكون عن ذلك رغم توافر الشروط السابقة لديهم.
خاتمة الدرسبهذا نكون قد وصلنا أخي الدارس إلى ختام الدرس العاشر، فإلى لقاءٍ يتجدّد مع الدَّرس الحادي عشر، والّذي ينعقدُ بإذن الله، حول: (واقع العالم الإسلامي من الناحية الاقتصادية).
هذا، والله وليُّ التَّوفيق.
والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أمّا بعد أخي الطَّالب،
سلام الله عليكَ ورحمته وبركاته،
ومرحبًا بك في الدرس العاشر من سلسلة الدُّروس المقرَّرة عليك في إطار مادَّة (حاضر العالم الإسلامي)، لهذا الفصل الدِّراسيّ،
آملينَ أن تجدَ فيها كلّ المُتعة والفائدة، وكنا قد تناولنا معًا في الدرس السابق الكلام عن (واقع العالم الإسلامي من الناحية الاجتماعية)،
وإليك هذا الدرس الذي تتعرف فيه على (واقع الأمة من الناحية السياسية)،
فأهلا وسهلا بك.
الثمرات التعليمية عند نهاية هذا الدرس تستطيع بإذن الله أن:
- تتعرف على آثار غياب الخلافة.
- تشرح أوضاع الدول الوطنية.
- تبين ضرر التقسيم والتجزئة.
عناصر الدرس10.1 آثار غياب الخلافة
10.2 أوضاع الدول الوطنية
10.3 مصيبة التقسيم والتجزئة.
ملخص الدرس• من أكبر قضايا العالم الإسلامي: قضية الإجهاز على الخلافة الإسلامية عام 1924م, كجزء من مخطط النفوذ الاستعماري؛ لالتهام مختلف وحدات العالم الإسلامي، والقضاء على آخر معقل لتجمع المسلمين وتوحدهم, في وجه الغزو الاستعماري الزاحف.
• لقد كان النفوذ الاستعماري يرى أن الدولة العثمانية هي عقدة للترابط بين المسلمين, سواء في داخلها أو بالنسبة للدول الإسلامية خارجها, فقاموا بحملات متصلة منذ 1871, وتحقق إسقاط عبد الحميد عام 1909, وقد استطاع النفوذ الاستعماري بمعونة الاتحاديين إسقاط الدولة العثمانية عام 1918م, ثم كان مصطفى كمال بحركته المناهضة للوحدة الإسلامية والإسلام عاملا مهما في قطع آخر العلائق, وذلك بفصل الخلافة عن السلطة أولا, ثم الإجهاز على الخلافة نهائيا عام 1924م.
• كانت النزعة القومية ضرورة طبيعية في العالم كله، وقد فرضت نفوذها في العالم الإسلامي, فظهرت القومية الأندونيسية والقومية التركية والقومية الباكستانية, ولكنها في ذلك كله كانت تحافظ على جذورها وروابطها التي تربطها بالإسلام, باعتباره مصدرا أساسيا للفكر والثقافة.
• الأزمة الإسرائيلية كانت من أخطر الأمور التي واجهت العالم الإسلامي, والأمة العربية على مختلف المستويات الثقافية والاجتماعية والسياسية والاقتصادية, وكان لها أثر ودوي أيقظ النفس العربية الغافلة, وحرّكها في مواجهة خطر طامع, يمكن أن يمتد ويتسع نطاقه فيقضي على العروبة والإسلام جميعا, ويفرض في الأرض العربية والعالم الإسلامي قوة أشد خطرا من الاستعمار الغربي نفسه.
• هناك ثلاثة مخاطر خارجية على الدول الوطنية؛ الأول: العولمة, والخطر الثاني: العدوان الخارجي من الدول الكبرى على الدول الصغرى, ومن أكبر دولة في العالم الولايات المتحدة الأمريكية على كل من يشق عصا الطاعة عليها, والخطر الثالث: تجزؤ الوطن العربي إلى دويلات عرقية طائفية.
• وضع الاستعمار خططه؛ لتقطيع أوصال الإسلام وأمته, وكانت أهم أهداف هذه الخطط هي:
• تقسيم المسلمين إلى شعوب شتى، ينتمي كل منها إلى أرضه وجنسه، ويكون ولاؤه لقوميته الجديدة, وتنتهي الأخوة الإسلامة الجامعة.
• منع الدويلات التي أُنشئت في أرض الإسلام طوعا أو كرها, من تطبيق شرائعه كلها، وينفذ ذلك فورا في جميع المجالات.
• وكان أقوى أنواع التحدي والعداء للعالم الإسلامي ما مارسته أوربا الشرقية والغربية ضد دولة الخلافة العثمانية في هذا القرن؛ حيث تحالفت دول أوربا غربيها وشرقيها, وعقدت بعض المعاهدات، وقسمت فيما بينها أوطان دولة الخلافة قبل أن يسقطوا دولة الخلافة، ويقيموا مكانها جمهورية علمانية معادية للإسلام.
• لقد قُسّم العالم الإسلامي, الذي كان معظمه تابعا لدولة الخلافة, بين عدد من دول أوربا المتحالفة أو المتآمرة ضد دولة الخلافة.
• إن فكرة التقسيم والتجزئة للعالم الإسلامي, تقوم عند أعدائنا على فلسفة اجتماعية وسياسية واقتصادية, يمكن أن تُلخّص في: إضعاف هذا العالم الإسلامي, والحيلولة بينه وبين الوحدة أو الاتحاد السياسي أو التكامل الاقتصادي أو الاكتفاء الاقتصادي، وإغراقه بالأسباب والدوافع التي تزيده اختلافا وفرقة.
• إن دول أوربا تتحد اقتصاديا فسياسيا, على الرغم من الاختلافات الحادة بين تلك الدول في المعتقد والمذهب والنظم, والإمكانات والأعراق والأجناس, بينما دول العالم الإسلامي أبعد ما يكون عن ذلك رغم توافر الشروط السابقة لديهم.
خاتمة الدرسبهذا نكون قد وصلنا أخي الدارس إلى ختام الدرس العاشر، فإلى لقاءٍ يتجدّد مع الدَّرس الحادي عشر، والّذي ينعقدُ بإذن الله، حول: (واقع العالم الإسلامي من الناحية الاقتصادية).
هذا، والله وليُّ التَّوفيق.
والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق