الدرس 14:
المدخلالحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول اللّه وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أمّا بعد فيا أخي الطَّالب.
سلام الله عليكَ ورحمته وبركاته.
ومرحبًا بك في الدرس الرابع عشر من سلسلة الدُّروس المقرَّرة عليك في إطار مادَّة (العقيدة خاص 6) لهذا الفصل الدِّراسيّ.
آملينَ أن تجدَ فيها كلّ المُتعة والفائدة.
وإليك هذا الدرس الذي تتعرف فيه على: المرجئة، والشيعة،
فأهلاً وسهلاً بك.
الثمرات التعليمية عند نهاية هذا الدرس تستطيع بإذن الله أن:
عناصر الدرس
ملخص الدرس· جاء لغةً يطلق على معنيين؛ أحدهما: بمعنى التأخير كما في قوله تعالى: ((قَالُوا أَرْجِهِ وَأَخَاهُ)) [الأعراف: 111] أي: أمهله وأخره. والثاني: إعطاء الرجاء أي الأمل.
· أما إطلاق اسم المرجئة على الجماعة بالمعنى الأول فصحيح؛ لأنهم كانوا يؤخرون العمل عن النية والعقد. وأما بالمعنى الثاني فظاهر فإنهم كانوا يقولون: لا تضر مع الإيمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة. وقيل: الإرجاء تأخير حكم صاحب الكبيرة إلى يوم القيامة، فلا يقضى عليه بحكم ما في الدنيا من كونه من أهل الجنة أو من أهل النار.
· مبادئ المرجئة:
· أولًا: الحكم على مرتكب الكبيرة؛ بدأ كما بينا بإرجاء حكمه إلى الله تعالى، حيث إن مرتكب الكبيرة مؤمن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فليس هو كافرا ولا مشركا، ولسنا نستطيع أن نفتش عن حقيقة ما في قلبه حتى نعرف إن كان صادقا أو منافقا، فنحن نرجئ أمره إلى الله سبحانه.
· ثانيا: إن الإيمان هو المعرفة بالله والإقرار، وأن العمل منفصل عن الإيمان، وأن الاعتقاد وحده كاف في نجاة العبد يوم القيامة، وأن العبد مهما ارتكب من ذنوب أو اجترح من سيئات، فلن يضره ذلك شيئا، وهو ناج يوم القيامة ومخلد في الجنة.
· فرق المرجئة على الجملة هم: اليونسية، والعبيدية، والغسانية، والثوبانية، والتمنية والصالحية.
· الشيعة في اللغة تطلق على الفرقة من الناس، وتقع على الواحد والاثنين، والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد ومعنى واحد، وهي كذلك تعني القوم الذين يجتمعون على الأمر، وكل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة، وكل قوم أمرهم واحد يتبع بعضهم رأي بعض فهم شيعة، وهم كذلك أتباع الرجل وأنصاره وجمعها شيع، وأشياع جمع الجمع ويقال: شايعه كما والاه من الوالي.
· الشيعة في الاصطلاح: للشيعة في اصطلاح العلماء عدة تعريفات؛ منها: هم الذين يشايعون عليا -رضي الله عنه- ويقدمونه على سائر أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم، وهم الذين يشايعون عليًّا -رضي الله عنه- على الخصوص، وقالوا بإمامته وخلافته نصا ووصية إما جليًّا وإما خفيًّا، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده، وإن خرجت فبظلم يكون من غيره أو بتقية من عنده.
أهم معتقداتهم هي قضية الإمامة التي تمثل أهم قضايا الشيعة، كما قال الشهرستاني في (الملل والنحل) وقالوا: ليست الإمامة قضية مصلحية تناط باختيار العامة، وبتنصيب الإمام بنصبهم له، بل هي قضية أصولية، وهي ركن الدين لا يجوز للرسل -عليهم السلام- إغفاله وإهماله، ولا تفويضه إلى العامة وإرساله. ويجمعهم القول بوجوب التعيين والتنصيص، وثبوت عصمة الأنبياء والأئمة وجوبا عن الكبائر والصغائر، والقول بالتولي والتبري قولا وفعلا وعقدا إلا في حال التقية، ويخالفهم بعض الزيدية في ذلك، ولهم في تعدية الإمام كلام وخلاف كثير، وعند كل تعدية وتوقف مقالة ومذهب وضبط.
خاتمة الدرسبهذا نكون قد وصلنا أخي الدارس إلى ختام الدرس الرابع عشر، فإلى لقاءٍ يتجدّد مع الدَّرس الخامس عشر، والذي ينعقد بإذن الله حول: الإمامة عند الشيعة وموقف سيدنا علي -رضي الله عنه- منها.
هذا، والله وليُّ التَّوفيق.
والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
أمّا بعد فيا أخي الطَّالب.
سلام الله عليكَ ورحمته وبركاته.
ومرحبًا بك في الدرس الرابع عشر من سلسلة الدُّروس المقرَّرة عليك في إطار مادَّة (العقيدة خاص 6) لهذا الفصل الدِّراسيّ.
آملينَ أن تجدَ فيها كلّ المُتعة والفائدة.
وإليك هذا الدرس الذي تتعرف فيه على: المرجئة، والشيعة،
فأهلاً وسهلاً بك.
الثمرات التعليمية عند نهاية هذا الدرس تستطيع بإذن الله أن:
- تعرف تعريف الإرجاء، والجذور التاريخية للإرجاء، ومبادئ المرجئة.
- تبين فِرَق المرجئة.
- تعلم التعريف بالشيعة ونشأتها وألقابها.
- أهم معتقدات الشيعة.
عناصر الدرس
- تعريف الإرجاء، والجذور التاريخية للإرجاء، ومبادئ المرجئة
- فِرَق المرجئة
- التعريف بالشيعة ونشأتها وألقابها
- أهم معتقدات الشيعة
ملخص الدرس· جاء لغةً يطلق على معنيين؛ أحدهما: بمعنى التأخير كما في قوله تعالى: ((قَالُوا أَرْجِهِ وَأَخَاهُ)) [الأعراف: 111] أي: أمهله وأخره. والثاني: إعطاء الرجاء أي الأمل.
· أما إطلاق اسم المرجئة على الجماعة بالمعنى الأول فصحيح؛ لأنهم كانوا يؤخرون العمل عن النية والعقد. وأما بالمعنى الثاني فظاهر فإنهم كانوا يقولون: لا تضر مع الإيمان معصية كما لا تنفع مع الكفر طاعة. وقيل: الإرجاء تأخير حكم صاحب الكبيرة إلى يوم القيامة، فلا يقضى عليه بحكم ما في الدنيا من كونه من أهل الجنة أو من أهل النار.
· مبادئ المرجئة:
· أولًا: الحكم على مرتكب الكبيرة؛ بدأ كما بينا بإرجاء حكمه إلى الله تعالى، حيث إن مرتكب الكبيرة مؤمن يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله، فليس هو كافرا ولا مشركا، ولسنا نستطيع أن نفتش عن حقيقة ما في قلبه حتى نعرف إن كان صادقا أو منافقا، فنحن نرجئ أمره إلى الله سبحانه.
· ثانيا: إن الإيمان هو المعرفة بالله والإقرار، وأن العمل منفصل عن الإيمان، وأن الاعتقاد وحده كاف في نجاة العبد يوم القيامة، وأن العبد مهما ارتكب من ذنوب أو اجترح من سيئات، فلن يضره ذلك شيئا، وهو ناج يوم القيامة ومخلد في الجنة.
· فرق المرجئة على الجملة هم: اليونسية، والعبيدية، والغسانية، والثوبانية، والتمنية والصالحية.
· الشيعة في اللغة تطلق على الفرقة من الناس، وتقع على الواحد والاثنين، والجمع والمذكر والمؤنث بلفظ واحد ومعنى واحد، وهي كذلك تعني القوم الذين يجتمعون على الأمر، وكل قوم اجتمعوا على أمر فهم شيعة، وكل قوم أمرهم واحد يتبع بعضهم رأي بعض فهم شيعة، وهم كذلك أتباع الرجل وأنصاره وجمعها شيع، وأشياع جمع الجمع ويقال: شايعه كما والاه من الوالي.
· الشيعة في الاصطلاح: للشيعة في اصطلاح العلماء عدة تعريفات؛ منها: هم الذين يشايعون عليا -رضي الله عنه- ويقدمونه على سائر أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم، وهم الذين يشايعون عليًّا -رضي الله عنه- على الخصوص، وقالوا بإمامته وخلافته نصا ووصية إما جليًّا وإما خفيًّا، واعتقدوا أن الإمامة لا تخرج من أولاده، وإن خرجت فبظلم يكون من غيره أو بتقية من عنده.
أهم معتقداتهم هي قضية الإمامة التي تمثل أهم قضايا الشيعة، كما قال الشهرستاني في (الملل والنحل) وقالوا: ليست الإمامة قضية مصلحية تناط باختيار العامة، وبتنصيب الإمام بنصبهم له، بل هي قضية أصولية، وهي ركن الدين لا يجوز للرسل -عليهم السلام- إغفاله وإهماله، ولا تفويضه إلى العامة وإرساله. ويجمعهم القول بوجوب التعيين والتنصيص، وثبوت عصمة الأنبياء والأئمة وجوبا عن الكبائر والصغائر، والقول بالتولي والتبري قولا وفعلا وعقدا إلا في حال التقية، ويخالفهم بعض الزيدية في ذلك، ولهم في تعدية الإمام كلام وخلاف كثير، وعند كل تعدية وتوقف مقالة ومذهب وضبط.
خاتمة الدرسبهذا نكون قد وصلنا أخي الدارس إلى ختام الدرس الرابع عشر، فإلى لقاءٍ يتجدّد مع الدَّرس الخامس عشر، والذي ينعقد بإذن الله حول: الإمامة عند الشيعة وموقف سيدنا علي -رضي الله عنه- منها.
هذا، والله وليُّ التَّوفيق.
والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق