الأحد، 23 يونيو 2013

الإمامة عند الشيعة، وموقف سيدنا علي -رضي الله عنه- منها

الدرس 15: 

المدخلالحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول اللّه وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أمّا بعد فيا أخي الطَّالب.

سلام الله عليكَ ورحمته وبركاته.

ومرحبًا بك في الدرس الخامس عشر من سلسلة الدُّروس المقرَّرة عليك في إطار مادَّة (العقيدة خاص 6) لهذا الفصل الدِّراسيّ.

آملينَ أن تجدَ فيها كلّ المُتعة والفائدة.

وإليك هذا الدرس الذي تتعرف فيه على: الإمامة عند الشيعة، وموقف سيدنا علي -رضي الله عنه- منها،
فأهلاً وسهلاً بك.


الثمرات التعليمية 
عند نهاية هذا الدرس تستطيع بإذن الله أن:

  • تعرف قضية الإمامة عند الشيعة، ورد أهل السنة عليها.
  • تلم بموقف سيدنا علي من قضية الخلافة، ومحبته للخلفاء الراشدين -رضي الله عنهم.
  • تبين نبذة مختصرة عن تقسيمات فرق الشيعة، والتعريف بالزيدية عمومًا.



عناصر الدرس

  • قضية الإمامة عند الشيعة، ورد أهل السنة عليها
  • موقف سيدنا علي من قضية الخلافة، ومحبته للخلفاء الراشدين -رضي الله عنهم
  • نبذة مختصرة عن تقسيمات فرق الشيعة، والتعريف بالزيدية عمومًا




ملخص الدرس
· قول الشيعة: إن الإمامة ركن الدين ولا يتم إلا بها، لهو حق أريد به باطل؛ ذلك أن المسلمين جميعًا يتفقون على وجوب تنصيب الإمام الذي يقيم شعائر الدين ويطبق أحكام الإسلام وحدوده، ويحافظ على حدود بلاد المسلمين، ويرفع لواء الجهاد في وجه مَن يعتدون على بلاد المسلمين وينتهكون حرماتهم.
يقول ابن حزم الظاهري: اتفقت جميع الفرق الإسلامية على وجوب الإمامة، وأن الأمة فرض واجب عليها أن تُقاد للإمام عادل يقيم فيها أحكام الله، ويسوسهم بأحكام الشريعة التي أتَى بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-. وقال الموردي في كتابه (الأحكام السلطانية): الإمامة موضوعة لخلافة النبوة في حراسة الدين وسياسة الدنيا، وعقدها لمن يقوم بها في الأمة واجب بالإجماع.
أما الباطل الذي أراده الشيعة فهو الاستدلال بالنصوص العامة على وجوب تعيين الإمام في إمامة شخص معين هو الإمام علي أو الاثنا عشر إمامًا.
أما دعوى النص على علي -رضي الله عنه- أو على غيره، فهي لا تتفق مع الكتاب والسنة الصحيحة من جهة، ولا تتفق مع العقل من جهة أخرى.
· أشهر فرق الشيعة، كما يقول الشهرستاني: خمس فرق، كيسانية وزيدية وإمامية وغلاة وإسماعيلية، وبعضهم يميل في الأصول إلى الاعتزال، وبعضهم إلى السنة، وبعضهم إلى التشبيه. وقسمهم غيره إلى ثلاثة أقسام، وهي الزيدية وغلاة الشيعة والرافضة، وكل قسم من هذه الأقسام تحته العديد من الفرق.
· من أشهر فرق الشيعة الزيدية الذين ينسبون إلى زيد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، وكانوا أقربَ فرق الشيعة لأهل السنة، وأكثرهم اعتدالًا، فلم ترفع الأئمة إلى مرتبة النبوة، ولا إلى مرتبة تساويها، ولكنهم جعلوا الأئمة أفضل الناس بعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ولم يكفروا أحدًا من الصحابة، خصوصًا الذين بايعهم علي رضي الله عنه.
ومن فرقهم السليمانية والصالحية والجارودية والنعيمية واليعقوبية، وكل منها اتخذت لها مبادئ خاصةً تفرقها تمامًا عن فرقة الزيدية الأصلية، وتخرجها من الإسلام، مثل تقديس الأئمة وادعاء العلم الغيبي، وتكفير الصحابة، وغير ذلك مما عليه المغالون من الشيعة.

خاتمة الدرس
بهذا نكون قد وصلنا أخي الدارس إلى ختام الدرس الخامس عشر، فإلى لقاءٍ يتجدّد مع الدَّرس السادس عشر، والذي ينعقد بإذن الله حول: أهم معتقدات الرافضة وأهم مناهجهم.

هذا، والله وليُّ التَّوفيق. 

والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق