الأحد، 23 يونيو 2013

الإيمان بالرسل

الدرس 6: 

المدخلالحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول اللّه وعلى آله وصحبه ومن والاه،

أمّا بعد أخي الطَّالب،

سلامُ الله عليكَ ورحمته وبركاته،

ومرحبًا بك في الدرس السادس من سلسلة الدُّروس المُقرَّرة عليك في إطار مادَّة العقيدة (3)، لهذا الفصل الدِّراسيّ، آملينَ أن تجدَ فيها كلّ المُتعة والفائدة،

وكنا قد تناولنا في الدرس السابق الكلام عن: الإيمان بالرسل (1)، وإليك هذا الدرس الذي تتعرف فيه على: الإيمان بالرسل (2)،

فأهلًا وسهلًا بك. 

الثمرات التعليمية 
عند نهاية هذا الدرس تستطيع بإذن الله أن:

  • تعرف أدلة الإيمان بالرسل، وتعريف المعجزة والحكمة من ظهورها.
  • تقف على أمثلة لآيات بعض الرسل ويتضح لك الفرق بين آيات الأنبياء وكرامات الأولياء، كما تأخذ نبذة عن الأنبياء والرسل الوارد ذكرهم في القرآن الكريم.



عناصر الدرس

  • أدلة الإيمان بالرسل، وتعريف المعجزة والحكمة من ظهورها.
  • ذكر أمثلة لآيات بعض الرسل وبيان الفرق بين آيات الأنبياء وكرامات الأولياء، مع إعطاء نبذة عن الأنبياء والرسل الوارد ذكرهم في القرآن الكريم.




ملخص الدرس
· عرفت أن وجوب الإيمان بالأنبياء والرسل ثابت بالكتاب والسنة؛ فمن أدلة الكتاب قول الله -تبارك وتعالى: ((قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى ِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ)) ]البقرة: 136[.
· ومن أدلة السنة حديث جبريل -عليه السلام- الذي رواه عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- حيث قال: (بينما نحن جلوس عند النبي -صلى الله عليه وسلم- ذات يوم، إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب، شديد سواد الشعر، لا يرى عليه أثر السفر، ولا يعرفه منا أحد، حتى جلس إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فأسند ركبتيه إلى ركبتيه، ووضع كفّيه على فخذيه. . . ) وفيه أن جبريل -عليه السلام- سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الإيمان، فقال: (الإيمان: أن تؤمن بالله، وملائكته، وكتبه، ورسله، واليوم الآخر، وتؤمن بالقدر خيره وشره). الحديث أخرجه الإمام مسلم.
· كما عرفت أن المراد بالمعجزة في الاصطلاح: الأمر الخارق للعادة، المَقْرُونُ بالتحدي السالم من المعارضة، وأن الحكمة من ظهور المعجزة على يد النبي تأييده وإظهار تحدي المعاندين له ونصرته، وبيان أنه رسول حقا من عند الله تعالى.

· وقفت على معرفة بعض آيات الأنبياء: فآية صالح (الناقة) وهي أن ثمود اجتمعوا فطلبوا من صالح أن يخرج لهم من صخرة ناقة عشراء طويلة، فقام يصلي -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- ثم دعا الله أن يجيبهم إلى ما سألوا بعد أن أخذ عليهم الميثاق إن أتاهم بالآية أن يسلموا ويتبعوه، فلما رأوها على الذي طلبوا أو على الوجه الذي طلبوا انشقت عنها الصخرة فرأوها، فبعد ذلك كفر بعضهم، وآمن بعضهم، وهو القليل.
· ومعجزة إبراهيم -عَلَيْهِ السَّلاَمُ – النار التي جعلها الله عليه بردا وسلاما، ومعجزات نبي الله موسى -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- كثيرة أشهرها تسع آياتٍ بيناتٍ، منها:
· العصا، وهي أكبر هذه الآيات وأعظمها حيث كانت تتحول إلى حيةٍ عظيمةٍ عندما يلقيها على الأرض.
· ومن الآيات: أنه -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- كان يُدْخِلُ يده في جيبه *-أي: درع قميصه- ثم ينزعها؛ فإذا هي تتلألأ كالقمر بياضًا من غير سوء ولا برص ولا بهق.
· ومن معجزات نبي الله عيسى -عَلَيْهِ السَّلاَمُ- أنه كان يصنع من الطين ما يشبه الطيرَ ثم ينفخ فيه فيصبح طيرًا بإذن الله تعالى وقدرته ومشيئته.
أما معجزات خاتم النبيين -صلى الله عليه وسلم- فهي كثيرة، حسية ومعنوية، وأعظم تلك الآيات التي أوتيها رسولنا محمد -صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ- بل أعظم آيات الرسل قاطبة: القرآن الكريم.

خاتمة الدرس
بهذا نكون قد وصلنا أخي الدارس إلى ختام الدرس السادس، فإلى لقاءٍ يتجدّد مع الدَّرس السابع، والّذي ينعقدُ بإذن الله حول: الإيمان بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم.

هذا، والله وليُّ التَّوفيق. 

والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق