الأحد، 23 يونيو 2013

الإيمان بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم

الدرس 7 :

المدخلالحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول اللّه وعلى آله وصحبه ومن والاه،

أمّا بعد أخي الطَّالب،

سلامُ الله عليكَ ورحمته وبركاته،

ومرحبًا بك في الدرس السابع من سلسلة الدُّروس المُقرَّرة عليك في إطار مادَّة العقيدة (3)، لهذا الفصل الدِّراسيّ، آملينَ أن تجدَ فيها كلّ المُتعة والفائدة،

وكنا قد تناولنا في الدرس السابق الكلام عن الإيمان بالرسل (2)، وإليك هذا الدرس الذي تتعرف فيه على (الإيمان بنبوة محمد -صلى الله عليه وسلم)،

فأهلًا وسهلًا بك. 

الثمرات التعليمية 
عند نهاية هذا الدرس تستطيع بإذن الله أن:

  • تقف على ما تضمنته الكتب السماوية من ذكر نبوة محمد -صلى الله عليه وسلم- والشواهد التاريخية الدالة على نبوته.
  • تعرف أن القرآن الكريم هو الآية العظمى والدلالة الكبرى لإثبات نبوة محمد -صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ- مع إقامة الأدلة على عموم رسالته وأنه خاتم النبيين، وحكم مدعي النبوة بعده -صلى الله عليه وسلم.




عناصر الدرس

  • بيان ما تضمنته الكتب السماوية من ذكر نبوة محمد -صلى الله عليه وسلم- والشواهد التاريخية الدالة على نبوته
  • القرآن الكريم هو الآية العظمى والدلالة الكبرى لإثبات نبوة محمد -صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ- مع إقامة الأدلة على عموم رسالته وأنه خاتم النبيين، وحكم مدعي النبوة بعده -صلى الله عليه وسلم




ملخص الدرس
· عرفت أن الكتب السماوية ذكرت نبوة محمد -صلى الله عليه وسلم- ومن ذلك:
· إشارة القرآن الكريم إلى بعض البشارات في الكتب السابقة:
· قال الله تعالى: ((أَوَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ آيَةً أَنْ يَعْلَمَهُ عُلَمَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ)) ]الشعراء: 197[.
· ومن بشارات التوراة ما ورد في سفر أشعيا: "إني جعلت أمرك محمدًا، يا محمد، يا قدوسَ الرب، اسمك موجود من الأبد".
· ومن بشارات الإنجيل ما ورد في إنجيل يوحنا، الإصحاح الرابع، العدد الخامس عشر: "إن كنتم تحبونني؛ فاحفظوا وصاياي، وأنا أطلب من الأب فيعطيكم معزيًا آخر ليمكث معكم إلى الأبد".
· كما عرفت أن من الشواهد التاريخية لإثبات نبوة محمد -صلى الله عليه وسلم:
· أولًا: سيرة محمد -صلى الله عليه وسلم- شاهدٌ على نبوته، إذ لا يشك عاقل تتبع أحوال النبي -صلى الله عليه وسلم- ومراحل حياته الشريفة، والأطوار التي مر بها -عليه الصلاة والسلام- في أنه نبيٌّ اصطفاه -سبحانه وتعالى- وأيده بالوحي والملائكة لإبلاغ رسالة الإسلام السماوية.
· ثانيًا: ومن تلك الشواهد: ذكر مقالة النجاشي فيما يختص بنبوة محمدٍ -صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ- وكيف استدل بأحوال النبي -صلى الله عليه وسلم- فعرف صدق نبوته.
· ثالثًا: ومن تلك الشواهد التاريخية: ذكر مقالة هرقل ملك الروم، حيث سأل عن النبي -صلى الله عليه وسلم- فعرف من تلك الأحوال والعلامات أنه نبي مرسل.

· تبين لك أن معجزات النبي -صَلّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلّمَ- كثيرة تفوق الحصر، وقد عدها بعضهم فبلغت فوق الألف، ومنها الحسي والمعنوي، وأن أعظمها القرآن الكريم الذي أُعْطِيَهُ.
· كما تبين لك أن الأدلة على عموم رسالة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- كثيرة، فمنها:
· أدلة القرآن الكريم:
· لقد ثبتتْ بعثة نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- إلى عموم الناس، بل إلى الثّقلين من الإنس والجن، وذلك في كثير من النصوص القرآنية، فمن ذلك: أولًا: قوله تعالى: ((قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا)) (الأعراف: 158).
· ومن أدلة السنة قوله -صلى الله عليه وسلم: (والذي نفسي بيده، لا يسمع بي أحدٌ من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت، ولم يؤمن بالذي أُرسلت به، إلا كان من أصحاب النار) رواه مسلم.
كما تبين لك الرد على ادّعاء بعض ملحدي النصارى: أن خاتم النبيين محمدًا -صلى الله عليه وسلم- مبعوث إلى العرب خاصة، وليس إلى الناس عامّة، كما تبين لك بالدليل أنه -صلى الله عليه وسلم- خاتم النبيين فلا نبي بعده ولا رسول يعقبه، وأن حكم من ادعى النبوة بعده فهو كافر خارج عن الإسلام، والعياذ بالله.

خاتمة الدرس
بهذا نكون قد وصلنا أخي الدارس إلى ختام الدرس السابع، فإلى لقاءٍ يتجدّد مع الدَّرس الثامن، والّذي ينعقدُ بإذن الله حول: مذهب أهل السنة والجماعة في الخلافة والإمامة (1).

هذا، والله وليُّ التَّوفيق. 

والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق