الأحد، 23 يونيو 2013

تعريف الكفر والشرك والنفاق، وتقسيماتهم

الدرس 7 :

المدخلالحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول اللّه وعلى آله وصحبه ومن والاه.

أمّا بعد فيا أخي الطَّالب.

سلام الله عليكَ ورحمته وبركاته.

ومرحبًا بك في الدرس السابع من سلسلة الدُّروس المقرَّرة عليك في إطار مادَّة (العقيدة خاص 6) لهذا الفصل الدِّراسيّ.

آملينَ أن تجدَ فيها كلّ المُتعة والفائدة.

وإليك هذا الدرس الذي تتعرف فيه على: تعريف الكفر والشرك والنفاق، وتقسيماتهم، فأهلًا وسهلًا بك.

الثمرات التعليمية 
عند نهاية هذا الدرس تستطيع بإذن الله أن:

  • تبين تعريف الكفر الأكبر والأصغر، وتقسيماتهما.
  • تلم بالتفرقة بين الشرك الأكبر والشرك الأصغر.
  • تعلم تعريف النفاق وأنواعه.



عناصر الدرس

  • تعريف الكفر الأكبر والأصغر، وتقسيماتهما
  • التفرقة بين الشرك الأكبر والشرك الأصغر
  • تعريف النفاق وأنواعه



ملخص الدرس
· الكفر يكون بالتكذيب أو الاستحلال أو العناد أو التولي والإعراض، وهذا يناقض أصل الإيمان.
· المقصود بكفر الاستحلال: تحليل الحرام المجمع عليه، أو تحريم الحلال المجمع عليه.
وللاستحلال صورتان:
· الصورة الأولى: استحلال المحارم مع الاعتقاد أن الله لم يحرمها.
· الصورة الثانية: استحلال المحارم مع اعتقاد أن الله حرمها، ثم يمتنع عن التزام التحريم.

· يمكن تقسيم الكفر الأكبر إلى أنواع:
· كفر التكذيب: هو اعتقاد كذب الرسل: وهذا القسم قليل في الكفار.
· وكفر الإباء والاستكبار: مثل كفر إبليس، وكفر أبي طالب، وكفر فرعون.
· وكفر الإعراض: مثل مَن يعرض عن الرسول -عليه الصلاة والسلام- لا يسمعه ولا يصدقه ولا يكذبه، ولا يواليه ولا يعاديه، ولا يصغي إلى ما جاء به البتة.
· وكفر الشك: بحيث لا يجزم بصدقه ولا بكذبه بل يشك في أمره.
· وكفر النفاق: هو أن يظهر بلسانه الإيمان وينطوي في قلبه التكذيب، وهذا هو النفاق الأكبر.
· الكفر الأصغر:
نجد الكفر الأصغر أنواعًا، هناك ما يمكن أن يسمى بالكفر الأصغر، ويمكن أن يسمى بالكفر العملي أو الكفر غير المخرج من الملة، إذًا هناك كفر دون كفر، وقد ضل أناس لم يفرقوا بين النوعين من الكفر مع وضوح هذا الأمر في القرآن والسنة وفي كلام سلف الأمة، فسبحان الله العظيم.
· الشرك نقيض التوحيد، وهو أربعة أنواع:
· شرك اعتقادي: وهو اعتقاد شريك مع الله بإثبات ما هو خاص بالله تعالى لغيره.
· وشرك الطلب: هو اتخاذ واسطةٍ بين المخلوق والخالق.
· وشرك التقرب والنسك: وهو صرف كل ما ثبت أنه عبادة مشروعة لغير الله.
· وشرك الطاعة والانقياد.
· ومن تعريف الشرك الاعتقادي يتبين أنه على ضربين:
· الضرب الأول: الشرك المناقض لوحدانية الذات.
· أما الضرب الثاني: الشرك المناقض لوحدانية الصفات والأفعال، ويكون باعتقاد شريك لله في صفاته وأفعاله.
وعلى هذا فإثبات صفة من صفات الله أو أفعاله أو ما يختص به لغيره شِركٌ في الربوبية ولو مع اعتقاد تلك الصفة مع للرب، واعتقاد أن الموصوف بتلك الصفة مخلوق، وليس ربًّا.
· حقيقة شرك الطلب:
هو اتخاذ واسطة بين المخلوق والخالق، سواء كانت تلك الواسطة فيما يتعلق بالتدبير والتصريف، أو فيما يتعلق بالتشفع إلى الله لتقريب طالب الشفاعة، وهذا الشرك ناقض لعمل القلب، ووجه نقضه له أن إرادة القلب وقصده واستعانته وتوكله ورجاءه كل أولئك لا يكون إلا لله. فَصَرْف شيء منه لغير الله شرك ناقض لأصل الإيمان.
وشرك الطلب نوعان:
شرك الشفاعة، والشرك بسؤال غير الله ما لا يقدر عليه إلا الله.
· انواع النفاق:
· نفاق الاعتقاد: هو الذي أنكره الله تعالى على المنافقين في القرآن، وأوجب لهم به الدرك الأسفل من النار.
· وهناك نفاق العمل المُشار إليه في قوله -سبحانه وتعالى-: ((لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ)) [الأحزاب: 24].
وقد اختلف أهل العلم في قبول توبة المنافق والصواب أنها تُقبل؛ لقول الله تعالى: ((لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا)) [الأحزاب: 24].

خاتمة الدرس
بهذا نكون قد وصلنا أخي الدارس إلى ختام الدرس الأول، فإلى لقاءٍ يتجدّد مع الدَّرس الثاني، والذي ينعقد بإذن الله حول: تابع مسألة عدم تكفير المسلم بذنب ما لم يستحله بعد إقامة الحجة عليه.

هذا، والله وليُّ التَّوفيق. 

والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق