الأحد، 23 يونيو 2013

التحول من ماضي الأمة الإسلامية المجيد إلى حاضرها الأدنى، وأسباب ذلك

الدرس 5:

المدخلالحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول اللّه وعلى آله وصحبه ومن والاه،


أمّا بعد أخي الطَّالب،


سلامُ الله عليكَ ورحمته وبركاته،


ومرحبًا بك في الدرس الخامس من سلسلة الدُّروس المقرَّرة عليك في إطار مادَّة (حاضر العالم الإسلامي)، لهذا الفصل الدِّراسيّ،


آملينَ أن تجدَ فيها كلّ المُتعة والفائدة، وكنا قد تناولنا معًا في الدرس السابق الكلام عن (التحول من ماضي الأمة الإسلامية المجيد إلى حاضرها الأدنى،


وأسباب ذلك (2))، وإليك هذا الدرس الذي تتعرف فيه على (التحول من ماضي الأمة الإسلامية المجيد إلى حاضرها الأدنى، وأسباب ذلك (3))،


فأهلا وسهلا بك.

الثمرات التعليمية 
عند نهاية هذا الدرس تستطيع بإذن الله أن:

  • تعرف أسباب ارتقاء العالم الإسلامي.
  • تتعرف على كيفية انتقال الإمامة من الأكفاء إلى غير الأكفاء، وتحريفات الحياة الإسلامية.



عناصر الدرس5.1 أسباب ارتقاء العالم الإسلامي
5.2 انتقال الإمامة من الأكفاء إلى غير الأكفاء، وتحريفات الحياة الإسلامية

ملخص الدرس• تربى أصحاب محمد في مدرسة النبوة, وكان كل منهم معجزة جليلة لمحمد -صلى الله عليه وسلم- إيمانًا وعقيدة, وعملًا وخلقًا, وتربية وتهذيبًا وتزكية نفس, وسمو سيرة وكمالًا واعتدالًا.
• الفتوح الإسلامية كانت لإخراج الناس من الظلمات إلى النور, لإخراجهم من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد, لهدايتهم سواء السبيل, وحقق المسلمون في القرن الأول الهجري بالإسلام ما لم يستطع المتأخرون أن يحققوه في الثلاثة عشر قرنا التي تلته.
• لقد عاشت الأمة الإسلامية فترة من الزمان لا يستهان بها, كانت فيها عزيزة الجانب قوية, يخاف الأعداء بطشها ويهابونها, وذلك عندما كانت متمسكة بتعاليم الإسلام ومحافظة على عقيدتها الإسلامية ومنهجها الإلهي, الذي شرعه الله للناس فعزت الأمة, وارتفع شأن الإسلام بين شعوب العالم, وبلغت اتساع دولتهم إلى الصين شرقا وفرنسا غربا وأعماق إفريقيا جنوبا.
• انطلق المسلمون في مسيرة العلم يقدمون نماذج على أعلى درجة من التخصص العلمي, وقامت النهضة الشاملة على أكتاف هؤلاء النفر من علماء الإسلام الأفذاذ, وبذلك بدأت حركة علمية واسعة في شتى أنحاء الدولة الإسلامية, اعتمدت في أول أمرها على الترجمة من اللغات الأجنبية: اليونانية, والسريانية, والهندية, وبدأ المسلمون يمارسون عملية نقل المعارف التي كانت موجودة في الحضارات السابقة عن طريق الترجمة التي أخذت صورة ضخمة من إقبال المسلمين عليها, واهتمام الحكام وتشجيع العاملين في صناعة الترجمة والنسخ, وإغداق الأموال عليهم بسخاء.
• كان المسلمون أمثلة كاملة وأقيسة تامة للدين والدنيا والجمع بينهما, فكانوا أئمة يصلون بالناس, وقضاة يفصلون قضاياهم, ويحكمون بينهم بالعدل والعلم.
• لقد أفلحت النعرات السياسية في تصعيد بعض التناقضات وتعميق روح الخلاف, فأدت إلى الصدع بين الزعامات المسلمة, وجاء القرن الرابع الهجري وكان في العالم الإسلامي ثلاثة خلفاء: الخليفة العباسي الشرعي في بغداد, والخليفة الفاطمي في مصر، والخليفة الأموي في الأندلس، وهذا أدى إلى اهتزاز ثقة المسلمين بالخليفة، ثم هانت عليهم الخلافة, وهذا أدى إلى طمع العدو الخارجي في العالم الإسلامي, وأدى إلى ضعف هذا العالم الإسلامي في مواجهة أعدائه, فتوقف المجد الإسلامي ثم أخذ بالانحسار ليعود إلى المجد من جديد في عهد الدولة العثمانية, حاملا معه بذور الضعف.

خاتمة الدرس
بهذا نكون قد وصلنا أخي الدارس، إلى ختام الدرس الخامس، فإلى لقاءٍ يتجدّد مع الدَّرس السادس، والّذي ينعقدُ بإذن الله، حول: (التحول من ماضي الأمة الإسلامية المجيد إلى حاضرها الأدنى، وأسباب ذلك (4)).

هذا، والله وليُّ التَّوفيق. 

والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق