الأحد، 23 يونيو 2013

مكانة المرأة في الإسلام وحقوقها ووظيفتها, والآداب التي يجب أن تلتزمها

الدرس8 : 

المدخلالحمد لله والصّلاة والسّلام على رسول اللّه وعلى آله وصحبه ومن والاه.
أمّا بعد فأخي الطَّالب.
سلام الله عليكَ ورحمته وبركاته.
ومرحبًا بك في الدرس الثامن من سلسلة الدُّروس المقرَّرة عليك في إطار مادَّة Hisbah الحسبة لهذا الفصل الدِّراسيّ.
آملينَ أن تجدَ فيها كلّ المُتعة والفائدة.
وإليك هذا الدرس الذي تتعرف فيه على: مكانة المرأة في الإسلام وحقوقها ووظيفتها, والآداب التي يجب أن تلتزمها.
فأهلاً وسهلاً بك.

الثمرات التعليمية 
عزيزي الدارس، عند نهاية هذا الدرس، سيتاح لك -بإذن الله- أن:


  • تتعرف على مكانة المرأة في المجتمع الإسلامي مقارنة بوضعها قبل الإسلام..
  • تقف على الوظيفة التي اختصت بها المرأة في الإسلام, والآداب التي يجب أن تلتزمها.




عناصر الدرس

  • مكانة المرأة في المجتمع الإسلامي مقارنة بوضعها قبل الإسلام.
  • الوظيفة التي اختصت بها المرأة في الإسلام، والآداب التي يجب أن تلتزمها.




ملخص الدرس
· تناول القرآن الكريم بآيات كثيرة شئون المرأة، وتحديد مركزها الاجتماعي، وما لها، وما عليها، وكذلك فعلت السنة النبوية، ولا شك أن معالجة موضوع المرأة في القرآن بآيات كثيرة، وفي السنة بأحاديث كثيرة، يدل دلالة قاطعة على أهمية هذا الموضوع، وعظيم عناية الإسلام به.
· مركز المرأة في المجتمع العربي الجاهلي قبل الإسلام:
أولًا: كان العرب قبل الإسلام ينظرون إلى المرأة نظرة احتقار وامتهان، ويحزنون لولادة الأنثى.
ثانيًا: ما كانت المرأة ترث؛ لأن الإرث عند عرب الجاهلية كان محصورًا في الرجال.
ثالثًا: كانت كثيرًا ما تخضع للتعسف والظلم.
· وكذلك في المجتمعات الجاهلية حيث أن المجامع الكنسي في روما قررت أنها حيوان نجس لا روح له، ولا خلود، وفي القانون الروماني للزوج الحق في الزواج مع السيادة أن يبيع زوجته، وما كانت هناك قيود على الآداب العامة تلتزم بها المرأة، بل كان تحلل عن هذه القيود هو الشائعة في المجتمعات الجاهلية العربية.
· مركز المرأة في المجتمع الإسلامي:
أولًا: تتمتع بحق الحياة؛ لأنها نفس معصومة كالرجل، ولهذا حرم الإسلام وأد البنات.
ثانيًا: هي أهل للتكريم؛ لأنها إنسان.
ثالثًا: لها حق اكتساب الأموال بالطرق المشروعة؛ لأن لها ذمة صالحة لاكتساب الحقوق المالية وغير المالية.
رابعًا: لها حق المهر في عقد النكاح
خامسًا: لها حق الحضانة على أولادها الصغار إذا وقعت الفرقة بينها وبين زوجها.
سادسًا: لها حق تعلم العلوم النافعة لها بالكيفية المناسبة لطبيعتها، وبشرط الالتزام التام بالآداب الإسلامية.
· واجبات المرأة في الإسلام فالقاعدة أيضًا في الواجبات كالقاعدة في الحقوق:
أولًا: أن المرأة كالرجل مخاطبة بالتكاليف الشرعية.
ثانيًا: وترتب على مخاطبة المرأة بالتكاليف الشرعية أنها مجزية عن عملها وقيامها بما قامت به.
ثالثًا: إن الخطابات في القرآن التي تخاطب المؤمنين وتكلفهم بالتكليفات الشرعية يدخل فيها النساء، إلا إذا قام الدليل على خلاف ذلك.
رابعًا: على المرأة واجب الطاعة لزوجها بالمعروف، ووفائها بحقه عليها.
خامسا: المرأة مسئولة عن البيت وشئونه، ومؤتمنة عليه، فعليها القيام بهذه الأمانة.
· الوظيفة التي اختص الله بها المرأة:
الوظيفة الأصلية التي اختصت بها المرأة هي: وظيفة الزوجة، والأم، وتربية الأولاد، وتنشئتهم النشأة الصالحة، وتربية الأولاد تكون في البيت لا في الطريق، وتحتاج إلى انصراف إلى أداء هذه الوظيفة، ووقت كافٍ لها، وقد وفر الإسلام لها ذلك، فقد رفع عنها مؤنة العيش، والاكتساب بما فرضه على الزوج من واجب الإنفاق عليها وعلى أولادها.
كما أن الإسلام رفع عنها إيجاب بعض ما فرضه على الرجل تحقيقًا لأغراض معينة، منها: توفير الوقت الكافي للانصراف إلى مهمتها، فالقتال في سبيل الله ليس بواجب عليها وجوبه على الرجل، والصلاة في المساجد واجب على الرجال دون النساء على المرأة تقر في بيتها ولا تخرج بلا غرض مشروع ولا سبب معقول؛ لأن هذا هو المرغوب فيه في نظر الشرع.
جملة آداب وأخلاق يجب أن تلتزم بها المرأة لتسهم في بقاء طهارة المجتمع ونظافته مما يشينه، ولتبقى هي نفسها بعيدة عن مظنة التهم ومزالق الشيطان، ومن هذه الآداب ما يأتي:
أولًا: لا يجوز للمرأة أن تخلو بأي رجل يحل له نكاحها حتى ولو كان قريبًا لها.
ثانيًا: لزوم ابتعادها عن الاختلاط بالرجال خوف الفتنة.
ثالثًا: إخفاء زينتها إلا ما ظهر منها.
رابعًا: ويجب أن يكون لباس المرأة شرعيًّا.
· صور الاحتساب على المرأة:
1. يحتسب عليها ألا تزور قبرًا.
2. يحتسب عليها عدم الركوب على السرج إلا بعذر؛ كالحج والعمرة والجهاد إذا كانت مستترة، ويحتسب عليهن بعدم الضرب بأرجلهن عند اتخاذ الخلاخل في أرجلهن.
3. يحتسب على المعتدات من النساء عن موت أو طلاق بائن أن يتجنبن الزينة؛ كالكحل، والحناء، والتحلي، والطيب، ولبس المطيب.
4. يحتسب على المرأة ألا تقص شعرها كالرجل.
5. يحتسب على المرأة المطلقة طلاقًا رجعيًّا أن تعتد في بيت زوجها، ولا تخرج إلى بيت أهلها.
6. كما يحتسب على النساء اليوم منعهم من التبرج، وإظهار المفاتن، والتبختر في المشي، فقد قال الله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى}.
7. يحتسب على اللذين تبتاع معهم المرأة اليوم في الأسواق، ويحذرهم المستحب من أن يسلكوا معهن طرق ملتوية تجر إلى الفاحشة، ومما ينبغي أن يلاحظه المحتسبون اليوم الشباب المتسكع في الطرقات والأسواق، وزجرهم عن القيام بالتعرض للنساء الأجنبيات.
8. كما ينبغي للمحتسب أن يحرص دائمًا بأن لا يحدث الاختلاط المنهي عنه شرعًا فيزجر ويحذر منه لئلا ينتشر في المصالح، والمصانع، والمستشفيات، والمحلات العامة، ومحلات التجارة.
9. كذلك من شر ما ابتليت به النساء في هذا الزمان تلك الصور الخليعة والفاتنة التي تصور بها النساء، وتحت شعارات الفن تارة، وباسم الحرية الشخصية تارة أخرى، كما أن على المحتسب أن يمنع الناس من مظان التهم ومواقف الريب.
وعلى المحتسب أن يراقب الأماكن التي يتجمع فيها النسوان مثل أسواق الذهب، والمستشفيات، وعند الخياطين، وبعد أماكن التنزه والفنادق، وشواطئ البحار.


خاتمة الدرس
بهذا نكون قد وصلنا أخي الدارس إلى ختام الدرس الثامن، فإلى لقاءٍ يتجدّد مع الدَّرس التاسع، والّذي ينعقدُ بإذن الله، حول: (معنى الاحتساب, ومراتبه, وفقه الاحتساب).

هذا، والله وليُّ التَّوفيق. 

والسَّلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق